شاءت الأقدار أن تكون محطة اللجوء هي هولندا! لا أريد أن أدخل بالتفاصيل وذكر الأسباب؟!
قصتنا وقضيتنا معروفة! عشنا وما حلت بنا في بلدنا حربان أحداها ٨ سنوات وأخرى قصيرة وهذه الحرب أهلكت الحرث والنسل! حلّ بنا الدمار الشامل… تركنا الدار وكل أثاث المنزل والكتب وهربنا من هذا الجحيم! لأنه مورس ضدنا الاضطهاد والقتل والتشريد وسرقة الكلمة من أفواه الناس!! كل الطيبين يعيشون حالة الخوف والرعب والاختناق الاقتصادي!
للحقيقة والتاريخ وجدنا الأمان والرعاية الممتازة في هولندا. ولكن بعد مرور الأيام وتراكم السنين أخذت الأشياء تأخذ منحى آخر! الصورة أخذت تتغير مع الزمن!!
فبين فترة وأخرى تهب رياح العنصرية!!
مثلا التلاعب في القوانين لأجل وضع العراقيل أمام اللاجئين!
لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا! الانتظار… الانتظار… ثم الانتظار!! صبرنا وتحملنا الكثير! وكثير منا يحترم قوانين البلد، وأحيانا أخرى نكذب أنفسنا بأن هذه أمور طارئة!
ونطمئن نفوسنا وندعو وعيوننا نحو السماء لابد وأن القانون سوف يا أخذ مجراه الطبيعي ولابد من حل لهؤلاء اللاجئين!!
نحن نعرف بأن الهولنديين مستمعون جيدون!! ولكن مع الأسف منفذون سيؤون!! لأنه لمسنا منهم نزعة بيروقراطية وروتين قاتل وانتظار ممل ومتعب! وأحيانا النسيان، بعض الأحيان! السبب تراكم المعلومات المتعبة وحيرة الحاسوب في تعامله مع تراكم هذه المعلومات!!
ومع ذلك نقول صبرا جميلا!! لابد لهذه العقول أن تخرج من حالة الروتين والركود وجبل المعلومات!!
المهم لازلنا في هذه اللعبة! حتى المحامون الذين يدافعون عن قضايانا بين الصحوة والنوم السباتي!! وأحيانا أخرى هم ضمن هذه اللعبة! أجل يا أصحاب الكمبيوتر نريد حلا؟!
في ١٢ من فبراير ٢٠٠٣ يكون قد مرّ على وجودي في هولندا البلد الصديق ست سنوات! وأنا في انتظار متعب وفي ضياع!
أعطيت لي شهادات (FR،F2،F3) وأنا لا أعرف رموزها! وعلمها عند أصحاب الشأن!
بعد أحداث المظاهرة التي حصلت في لاهاي من قبل العراقيين سحبت منا هذه الشهادات أو الرموز!!
وأصبحنا نحمل شهادة (W) أي وضعونا في مراتب الانتظار!!
وهذه السنة الثالثة أحمل وسام (W)!
كل هذه الملابسات… والتعقيدات صبرنا وتحملنا الكثير… الكثير من الجهد النفسي… ونقول صبرا جميلا!
لأننا نحترم قوانين هذا البلد ونكذب أنفسنا هذه أمور طارئة! الانتظار مستمر وحالة اللامبالاة مستمرة تحير عقولنا وتسلب حالة الاستقرار… ونقول مرة أخرى صبرا جميلا!! أقول لهم أنتم لا تعلمون كم ذرفنا من الدموع ولم تنشف مآقينا! القهر والرعب والخوف حفرت في نفوسنا وعملت أخاديد وجروح في أعماقنا! حلمنا بالحرية والديمقراطية في هذا العالم البعيد! جئنا وطرقنا هذه الأبواب! ولكن قناعتنا غرست فينا بأننا نركض وراء سراب!! وخداع… يحز في نفوسنا!
أصبحنا الآن بين مطرقة القرار… وسندان الانتظار المخادع!!
13 فبراير 2003
المرآة ماذا تريد…
لديَ أفكار تطرق ذهني… وتقلق عقلي!
أسئلة كثيرة… تحيرني بشكل مزعج!
أسأل… تكلم… سوف أعطيك الجواب!
أنت لا تدرك قوة بصيرتي ومعرفتي للمجهول!
قف أمامي… فما عليك سوي الصبر والاستماع!
ما هو سؤالك؟ قلت وأنا متردد… عن العراق؟!
سكوت… أرهق أعصابي!
بعد برهة… كان الجواب حزمة شعاع… وضوء غريب!
قالت المرآة… أنت جاهز؟!
قلت نعم بعد نفاذ صبري…
أوضح لك الأمور وما يدور…السياسة في أفواه الجميع!
الساسة يتكلمون بأمور غريبة بعيدة عن الواقع ويثرثرون!
النفاق وجبة طعام عندهم! يقولون ولا يفعلون!
الكل يتصارع على النفوذ والكراسي! الساسة نوعان!
قسم منهم يستلم النوتة والنقود من الخارج!
وآخر يعزف لحن الديمقراطية… هم بعيدون عن ماهيتها!
آخرون يتشدقون ويعزفون على وتر الدين!
آخرون يسعون إلى عودة الماضي الحزين! ارجع عجلة التاريخ إلى الوراء…
أيام الهيمنة والفرد الواحد والنهب المنظم والفساد والرشوة وتوزيع كوبونات النفط إلى المرتزقة القريبين والبعيدين!!
ماذا تقولين يا مرآة؟! عجيب هذه الأمور أنها مأساة أنا لا أصدق! جاء الجواب… أنت ساذج وغبي!
بعد صمت… تقول المرآة كلهم منافقون يزرعون الشر لهذا الوطن! لا يفكرون إلا بسرقة أموال هذا البلد والثراء الفاحش وإذلال الشعب!
هنا سألت المرآة؟ أين هم الخيرون؟!
الخيرون هم الأكثرية ولكن لا حول ولا قوة لهم إنهم مهمشون!
أما الساسة المتربعون على كراسي السلطة… أكثرهم منافقون… لهم محطات تلفزة… صحافة وعقارات وجوقة من الأتباع والمرتزقة!! كلهم يعزفون باسم الوطن والوطنية!
يا مرآة ماذا تقولين؟! أنا لا أصدق…
بعد برهة من الوقت… المرآة تصرخ!
كلهم مهرجون… شعاراتهم لبيع الوطن!
آه يا مرآة… ماذا سنقول للأجيال القادمة؟!
أنك ساذج وعلى نياتك… لا تعرف ما يدور أنها اللعبة السياسية… كلهم يعزفون لحن الديمقراطية باسم الشعب والوطن!
يا مرآة ما هي الحالة والأحوال؟! عليكم الانتظار والصبر الطويل! ذهلت… ما سمعت والعجب أخذ مني مأخذا والحيرة تهزني! تركت المرآة… وأنا أذرف الدمعة آه مأسات الناس والوطن!!
13 كانون الأول 2006
يا عالم، يا بشر… السياسة بحر!
كثير وقليل من الناس من يفهم فن السياسة!
الصراعات الفكرية صراع مبادئ!
العقائد السياسية إيمان وفكر!
معترك الحياة سياسة الوصول نحو الهدف!
المدركون ذو الثقافة والخبرة في الحياة السياسية هم أصحاب فن السياسة!
معترك السياسة فضاء واسع ومن يريد الخوض أن يسبح في بحر السياسة!
أن يدرك خطورة موقعه وكيف يكسب أجندتها!
أما الطارئين يرمون أنفسهم في وسط بحر السياسة ولا يدركوا خطورة عملهم وموقعهم! هؤلاء حقبتهم قصيرة ويدخلون في عالم الظلام ويغرقون!
السياسة فن الممكن. والسياسي مناور وبارع يعلم كيف يكسب في سبيل المصلحة العامة ويعطي القليل من أجل كسب الوقت وفي سبيل المصلحة العامة!
السياسي السطحي بثقافته… يطفو على السطح فاشلا!
السياسي الأرعن بارع بأسلوب الشتائم وفبركة الأكاذيب وسريع الخيانة والغدر!!
هؤلاء الفاشلون مرتزقة لعبة السياسة! عالمهم وأوساطهم محاط بالكذب والخداع وتزييف الحقائق وشراء الضمائر بالأموال التي يحصلون عليها … هي أموال السحت! والسرقة والتحايل على القوانين وحتى الشرائع السماوية!
في عراقنا كثير من هذه الألوان! وطارئين عن فن لعبة السياسة!
بعضهم يجيد الشعارات المغلفة بالوطنية والدين!
فلا غرابة بذلك… كثير منهم دجالون!
فإن أهون المصائب وقع عراقنا في مصيدة العقد السياسية والاجتماعية لخيارات هؤلاء الجهلة!
والمصيبة الكبرى والأدهى إنهم لاعبون فاشلون! يخادعون الناس والمجتمع ولكن لا يخادعون إلا أنفسهم وهي الطامة الكبرى.
دخلوا معترك اللعبة السياسية ولا يدركون دورها ودورهم لذا يتخفون وراء واجهات سياسية براقة واجهات طارئة!
ماذا يكسب المجتمع والعباد من هؤلاء… سوى التخلف والجهل والقتل والجريمة ويريدون إرجاع الحضارة للعهد القديم!
إنها لمصيبة كبرى!
متى يشعر هؤلاء الأغبياء بأنهم مسيسون يتخلف الجاهلية!
متى يشعر المدركون وأصحاب الرأي والمشورة بأن هؤلاء الأغبياء الطارئين على فن السياسة! بأن هؤلاء آفات فاسدة مريضة لا تخدم المجتمع ولا الحياة!
السياسة فن الممكن، السياسة أفكار وحضارة وثقافة واحترام الرأي والرأي الآخر!
إن فرض الرأي الواحد يقود المجتمع نحو هاوية التمزق والتخلف والانحطاط الحضاري!
يا ساسة أفيقوا إلى عالم المتغيرات والحضارات التي سبقتنا!
يا ساسة اصحوا… وانهلوا من العقول المتمدنة الرائدة عبر هذا المسار الحضاري المنظور!
أتعلمون بأن هذه الحضارة تركت لهذه البشرية كنوز وتطور فكري تعجز عنه العقول!
يا لهول ما نرى لهؤلاء الساسة الطارئين على مسرح العراق.
خسارة… خسارة يا ساسة نحن منهزمون وبعيدون عن عالم الإبداع والإطلاع… ارحموا شعبكم يا ساسة!
السياسة فن الممكن!
4 آذار 2007
الطبيعة منبع أجراس الفكر!
الغابات إحساس وإلهام روحي للفكر!
الصحراء جمال غريب وهواجس وأعاجيب ومفاجئات
وآفاق فكرية واسعة!
البحر موجات موسيقية وأعماق وإلهام فكري غريب!
الإبداع الفكري الإنساني… ينابيع هذه الهواجس
الفكرية في عالم الطبيعة وهي امتداد وإبداع خلقت
ووظفت للإنسان وهي إلهامات تهز المشاعر الفكرية
علينا كيفية التعامل مع هذه الظواهر بالإحساس
والمسؤولية والعقلانية!!
10 آذار 2007
النواصب… أفراد ومجاميع وتيار وظاهرة الخروج عن مبادئ الدعوة المحمدية! النواصب هي امتداد العصبية القبلية ومفاهيم الجاهلية! وهو تيار تكفيري نهج طريق العداء لآل البيت. وبرز بشكل سافر تجاه قرابة الإمام علي من النبي ودور الإمام علي في حروبه ضد قريش من الكفار وبطولاته في كل المعارك التي خاضها المسلمون ضد أفكار الجاهلية ودور الرسالة المحمدية وانتشارها وقوتها على الساحة في ذلك الزمن! وبرزت بشكل سافر عند خلافة الإمام علي (ع) ودوره في هذه الصراعات أيام النبي محمد (صلعم). العداء كان مخفيا وعند تسلمه الخلافة… برزت الكراهية والتمرد على آل البيت! وبرزت بشكل مكشوف في معركة الجمل التي قادها الزبير وعائشة ومروان بن الحكم… وهم قد بايعوا الإمام علي (ع) للخلافة. ثم نكثوا البيعة. وهنا لابد من الإشارة إن النبي (صلعم) قال لنسائه… أحداكن ستخرج وهي ظالمة وسوف تنبح كلاب الحوؤب أثناء خروجها! وأثناء خروج طلحة وعائشة وعند مرور القافلة… نبحت الكلاب وسألت عائشة ما هذه المنطقة التي نبحت فيها الكلاب!! قالوا لها إنها تدعى الحوؤب!! جزعت عائشة وقالت هذا ما قاله رسول الله (صلعم)! وهنا انبرى الزبير وكذب إنها ليست الحوؤب!! ليطمئن روعها! وهنا كانت أول كذبة في الإسلام من رجل صحابي!!
حصلت معركة الجمل وما دار بها من أمور وقصص! وقتل الزبير. وكان الإمام علي (ع) طلب مقابلة الزبير… وعند المواجهة ذكره بقول الرسول… يا طلحة أتذكر قول رسول الله… أنك سوف تخرج وأنت ظالم… وهنا فاق من ضحوته وخرج من المعركة بحصانة هاربا… وأثناء خروجه رماه أحد أفراد جيش الإمام علي… وسقط صريحا… وعندما سمع الإمام علي غضب وقال قولته الشهيرة إنه بطل طالما شهر سيفه ضد المشركين.
معركة الجمل حصلت في البصرة… واستقر الإمام علي في مدينة الكوفة… لمواجهة تمرد معاوية بن أبي سفيان. وحصلت معركة صفين… التي قادها معاوية وعمر بن العاص ومروان بن الحكم… حملة ظالمة تجلت الأحقاد والكراهية ضد آل البيت! وكانت نهاية معروفة بالخداع وشق صفوف الإمام علي (ع) وكانت المعركة تدور لصالح الإمام علي وكانت الهزيمة بصفوف معاوية الذي كان على وشك الانهيار والتي قادها البطل مالك الأشتر حتى وصل إلى قلب جند معاوية وكان بإمكانه قتله أو أسره!… وهنا جاءت فكرة رفع المصاحف من قبل عمر بن العاص… المعروف بمواقفه ضد المناوئة للإسلام منذ بداية الدعوة واصطفافه مع معاوية لمحاربة آل البيت!!
حصل الانشقاق وجاءت لعبة التحكيم… وهي معروفة!
وحصلت الخديعة والانشقاق في صفوف جيش الإمام علي (ع) وظهور مجاميع تكفيرية متمردة باسم الحكم لدين الله!
وظهور الخوارج… ودورهم الإرهابي المدمر في تلك الفترة، وبرزت أفكار النواصب وهي امتداد لمفاهيم وتيار الجاهلية والعصبية القبلية!! وما حصل بعد ذلك قتل الإمام علي أثناء صلاته. ومبايعة الحسن (ع) وطريقة لعبة الخداع بعقد الصلح… وكان الإمام الحسن يريد ان يجنب المسلمين الشقاق والحروب! وعقد معاهدة الصلح… واللعبة القذرة لمعاوية هي دس السم لإحدى النساء! ومن ثم وفاة الإمام الحسن… وصفا الجو لهيمنة معاوية وتصفية جماعة الإمام علي… محمد بن أبي بكر الصديق… ودس السم إلى مالك الأشتر أثناء ذهابه إلى مصر. ومجيء يزيد بن معاوية… ومعركة الطف والجريمة النكراء بحق آل البيت من قتل وتمثيل… هنا برزت فكرة النواصب التي غذاءها معاوية أثناء حكم ابنه يزيد وعمر بن العاص أي بني سفيان وبني الحكم والتاريخ شاهد من أحداث وقصص مروعة في مسيرة خلافتهم!!
هنا برزت فكرت النواصب وصب الزيت بحقد وسموم ضد آل البيت… حتى وصلت الحالة في أيامنا هذه!
وفي مسميات أحزاب وهيئات دينية وهي جميعا نواصب وخوارج إرهابية والأحداث برهنت في عراقنا في الوقت الراهن… الأعمال الإجرامية التي قاموا بها وعلى كل المستويات تارة باسم الدين وتارة بغطاء سياسي هؤلاء الحلفاء… مجاميع الإرهاب الصداميين والتكفيريين والقاعدة هدفهم القتل والانتقام والتدمير ونسف المؤسسات والذبح على الهوية لمحبي آل البيت (ع).
ولا ننسى أن هذه التيارات المذهبية جاءت من رحم المذهب الوهابي .
وهم لا يؤمنون بالمزارات الدينية… وقد قاموا بحملات إرهابية على مراقد كربلاء والنجف! حملات تكفيرية من قتل وذبح بحق محبي آل البيت. ليس مستغرب أن تجتمع هذه المجاميع الإرهابية لزرع الفتن والإرهاب!
هؤلاء جاءوا من رحم الجاهلية والعصبية القبلية الذين يؤمنون بأفكار آباءهم الأولين!! كلما جاء ذكره وبشكل متكرر في صور القرآن الكريم!
هؤلاء مستمرون بالحقد الدفين وتكفير الآخرين… هم أعداء مسمومين وهم امتداد من بدء الرسالة المحمدية… والآن ينشرون هذه الأحقاد والسموم على عراقنا الحبيب!
هؤلاء النواصب تستروا بغطاء الأحزاب والهيئات الدينية.
النواصب موجودون في عراقنا ودول الجوار وخاصة السعودية والأردن وتركيا وسوريا، لهم مصادر التمويل المالي والإعلامي… تجمع هذه الجوقة مجاميع منحطة خلقيا ويستخدمون النساء لمآربهم الدنيئة وبكل خسة وقذارة لا مذهب ولا خلق ولا قيم… هم آفات فاسدة هذه المجاميع تريد إرجاع عجلة التاريخ إلى العهود القديمة البائدة وتحطيم معالم الحضارة وتدمير القيم الإنسانية.
هؤلاء النواصب آفات برزت في عهدنا الجديد… ولا غرابة في ذلك!!
كان الله في عوننا وعون العراق.
15 آذار 2007
عجيب أمرك يا عراق… شيء لا يصدق! الأوضاع السياسية السائدة في العراق تدعوا للتأمل والقراءة الفاحصة!
الأجواء السياسية شائكة ومعقدة! القراءة الأولية تتطلب التوقف والإمعان والنظر لما يحدث على المسرح السياسي العراقي القلق والمضطرب!
هناك بعض القوى والتيارات السياسية تعمل بالعلن والخفاء لنسف العملية السياسية وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في ربوع الوطن، وبذرائع شتى!
باسم حق المقاومة… ومحاربة الأجنبي!! أنها مقاومة يا عرب!!
علما بأن أكثر الدول العربية لها قواعد عسكرية ومواقع كبيرة لهذا الأجنبي!
في بلدانهم هؤلاء حماية! لكن الواقع الفعلي قتل أبناء الشعب العراقي وتصفية حسابات! ماذا حصد الشعب العراقي من هذه المقاومة!
عمليات إرهابية مرعبة وهمجية بل فنون إرهابية وبكل الوسائل الإجرامية!
تمت تحت هذه المسميات يزرعون العبوات الناسفة والمتفجرات في الطرقات واستهداف المدارس ودور العبادة والجوامع والكنائس والجامعات ودور السكن ومجاميع العمال والكسبة الذين يسعون من أجل الكسب ولقمة العيش.
ليس هذا فقط بل استهداف الأطباء والأستاذة والمعلمين والصحافيين والمفكرين ودور المعرفة والعلم كما حصل لشارع المتنبي في بغداد!!
أنهم يخافون من الكلمة والكتاب والمعرفة لأجل قتل الحقيقة!
الحالة والصورة لم تنتهي… ما نرى وما حصل استهداف الخدمات العامة، الماء والكهرباء… وخطوط أنابيب النفط والهدف الحقيقي هو تدمير ما تبقى من مخلفات البنية التحتية!!
وخلق حالة من الإرباك والفوضى والتذمر في صفوف أنباء الوطن!!
هذه العمليات القذرة اسمها المقاومة!! إرسال السيارات المفخخة وشياطينهم بالأحزمة الناسفة!! إنها طرق وأساليب ماكرة مرعبة ما أنزل الله بها من سلطان! المسرحية مستمرة بالإجرام والطرق الماكرة الخبيثة!
ظهرت مسرحية صابرين!! وما أدراك ما صابرين… حتى لم يحترموا حرمة النساء!! الطرق الجهنمية لا تنتهي عند هؤلاء… لهم خبرات طويلة وباع في عمليات الإجرام!! سابقا ولاحقا!!
إنها مقاومة! …القتل على الهوية عبر الطرقات والدور السكنية.
واغتصاب النساء وقتلهم ورمي الجثث بدون رؤوس!! شيء لا يصدق هذه هي المقاومة يا عرب!! لقد استخدموا كل الطرق والأساليب الخسيسة والدنيئة لبث الرعب لتدمير أفراد المجتمع. ومن غرائب الأمور إرسال رسائل التهديد والوعيد برحيل العوائل والأفراد من مناطق دورهم وسكناهم! كل هذا باسم المقاومة!
شيء لا يصدق… أعمال إجرامية لا يقبلها أي بشر ولا منطق ولا أعراف دينية وشرائع سماوية!! إنها جرائم ضد الإنسانية غير مسموح بها في هذا العالم المتمدن!!
هذه المقاومة والمخططات خلقت واجهات لبعض الكتل السياسية مرة باسم الدين، وأخرى تصفية حسابات!! هذه المجاميع ذات الوجوه الإجرامية الكالحة فقدت نفوذها السلطوي! (الذين حكموا البلاد والعباد لسنين طويلة)!
الهدف والمعادلة إرجاع عجلة الزمن إلى الوراء وإعادة الحلم المفقود بأي ثمن!! أنهم واهمون يا عالم!
فلا غرابة نراهم يستخدمون القتلة والساقطين والمنحرفين والمأجورين والمرتزقة وذوي الأخلاق المنحطة ومن هب ودب من خارج العراق باسم المقاومة فقط لتدمير البلد بأي طريقة ووسيلة لإعادة أحلامهم المريضة! هذه الكتل التي عشعشت في الأقطار المجاورة للعراق عندها القدرة المالية على التمويل الهائل بعد أن نهبوا ثروات العراق وهربوها إلى الخارج!!
هذه القوى ولبعض الكتل السياسية الممولة لعملية الإرهاب مرتبطة بهذه الشبكات الإرهابية.
إنهم يشعرون بالإحباط لفقدانهم صنع القرار ويعتبرون أنفسهم مهمشون!! لقد دخلوا اللعبة السياسية مكرهين ولكن عسى ولعل الإمساك ببعض الخيوط المهمة في مفاصل الدولة أو الاختراق لمساعدة المجاميع الإرهابية المرتبطة بهم!!
هؤلاء هم عناصر فاعلة لعملية الإرهاب. ومن أجل تحقيق أهدافهم تحالفوا حلف الشياطين!! هي المجاميع الصدامية والتكفيرية وتنظيم القاعدة!
الهدف التخريب والتدمير وزرع الأحقاد والانتقام وتأجيج الصراع الطائفي والاحتراب المذهبي في عمليات إرهابية منظمة!!
يسعى هذا التحالف إلى تدمير العراق وأبناءه وإفشال التجربة الديمقراطية!
لخلق حالة من الفوضى السياسية وعدم الثقة بالواقع الجديد وزعزعة الآمال!
الهدف تخريب أي مسعى للاستقرار والبناء الاقتصادي والعمراني وخلق العقبات أمام تعمير ما دمره النظام السابق!
بهذه الطرق والأساليب الغادرة خلق حالة من الفشل والعجز والشلل في مفاصل الدولة والفوضى والتخبط في مسار الحكم الجديد!
من الطبيعي يهدفون من وراء هذه الحالة تفشي البطالة وصعوبة المعيشة لزعزعة ثقة الناس بهذا النظام الجديد… حتى يقولوا لهم انتظرتم النعمة… فكانت عليكم نقمة!! لمثل هذه الأجواء المربكة والمرعبة سيكون بالإمكان نشر الجريمة المنظمة وإدارة عملية الإرهاب بين هذه الأوساط وانتشار المخدرات ونشرها بين الأفراد حتى يكونوا الصيد السهل لهذه العمليات!!
شيء لا يصدق… ليقولوا ماذا جلبت لكم الديمقراطية!! سوى البطالة والتخلف والفقر والعجز!
بهذه الطرق الجهنمية لتعم حالة الإحباط النفسي والترحم على العهد القديم! إنهم يسعون لتعود عجلة الأحداث كسابق عهدها!
شيء لا يصدق… يمارسون طرق خبيثة وغادرة وبث حالة من الخوف والرعب في نفوس الناس! أهدافهم مخطط لها تدمير الكهرباء ونسف أنابيب المياه وتدمير محطات البنزين وأنابيب النفط والغاز…
الغاية ضرب المفاصل الأساسية لحياة الناس والمجتمع ووضع العصي في عجلة التطوير والتقدم!
وشيء لا يصدق… ممارسة حالة التهجير القسري للعوائل المهجرة وإفراغ المناطق من هذا اللون أو ذاك اللون! خارطة سكانية عجيبة لا مثيل لها في العالم الإنساني لوضع خارطة طائفية للتقسيم الإداري للمستقبل!
أنهم يخططون بأهداف وأبعاد إستراتيجية لتدمير البيئة الاجتماعية السكانية للعراقيين ونسف التعايش السلمي عبر القرون!
أبعادها عميقة تصفية بعض الشرائح الاجتماعية وزعزعة الثقة بهذا المجتمع! الخطة لها أبعاد قريبة وبعيدة هي إفراغ هذه المناطق أو الأحياء من الرقابة وعدم تفاعل الناس بالأوضاع الجديدة. لتصبح المناطق المهجورة بؤر ومرتع للإرهاب والإرهابيين! بهذه الأساليب والوسيلة بالإمكان تهديد الناس والسلطة والقوى الاجتماعية الأخرى!
ظواهر وحالات مخيفة للتدمير ووسيلة لتصفية الحسابات السياسية مع القوى الأخرى!
بالمدى المنظور فرض السيطرة والهيمنة والقوة لحساباتهم السياسية مستقبلا!
وهذه المناطق ستكون أكبر مصدر لتهديد الدولة والأفراد!
كل هذه الحسابات تهدف للترحم على النظام المقبور ويسعون إلى إعادة حلمهم المريض…!
بهذا الأسلوب يهدفون إلى إعادة الخارطة السياسية لهم! ومن الطبيعي المناطق المهجرة ستكون ملجأ ومأوى وبؤر لإيواء الإرهابيين الخارجين على القانون في الداخل والخارج! بهذه الأجواء ستكون المناطق عامل مساعد على الخطف والابتزاز لتكون مصدر قوة وتمويل للإرهاب. ليس هذا فقط بل مخازن لتكديس السلاح ومعامل لصنع المتفجرات وورش لتفخيخ السيارات وخطف الناس وقتلهم!
الهدف واضح التدمير والقتل وتصفية الحسابات وتمزيق مفاصل الدولة والمجتمع وخلق حالة من الخوف والفوضى والجزع والهجرة من جديد نحو العالم المجهول!
أمامنا حالات مأساوية للمهجرين في سوريا والأردن ومصر وأقطار أخرى!
وأيضا ما حصل من تهجير من محافظات إلى محافظات أخرى!
لكن الملفت للنظر بعض القوى السياسية لا تتحرك… وتتفرج على ما يحصل…! نجد بالمقابل الدولة عاجزة عن توفير الخدمات والأمن والاستقرار وتعطيل عملية البناء والتعمير. هذه المجاميع الإرهابية المتفقة في أهدافها… تدفع بعصاباتها لتدمير المنشآت الخدمية وأي تعمير لهذه الخدمات التي هي عصب الحياة للناس والمجتمع!
من الطبيعي أبعادها معروفة خلق البلبلة السياسية وإفشال أي قدرات اقتصادية وتعطيل عملية البناء والتعمير.
وأيضا يهدفون إلى انتشار أعوانهم في مفاصل الدولة بنشر الفساد الإداري والرشوة والمحسوبية حتى تصاب الدولة بالشلل ولا قدرة لما يطمح لها المواطنون.
شيء لا يصدق… ماذا يتطلب من الحكومة الوطنية والقوى السياسية المسؤولة. تفعيل الأجهزة الأمنية وخلق جيش وطني ويدين بالولاء للعراق فقط وخلق قاعدة معلوماتية واستخباراتية لاختراق هذه المجاميع الإرهابية. والحذر من الاختراقات لهذه الكتل والمجاميع الإرهابية في أجهزة الدولة وكذلك الحذر… الحذر من الخط المائل لهذه القوى المرتبطة بالعصابات الإرهابية الإجرامية.
المطلوب الحذر والمراقبة وكشف خفاياهم وفضح أساليبهم بكل طريقة ووسيلة.
شيء لا يصدق…إن سنحت الفرصة لهؤلاء سوف يغرق العراق ببحر من الدماء والجريمة!! أفعالهم حافلة بهذه الجرائم ومنذ سنين! وخاصة بعد التحالف الشاذ والغريب مع مجرمي القاعدة والتكفيريين.
الهدف الأساسي والمهم إجراء عمليات جراحية ذكية ومتطورة لاستئصال هذه السرطانيات من عراقنا الحبيب.
المطلوب إثباته إعادة كل المهجرين إلى مناطق سكناهم وطرد عناصر وأفراد هذه العصابات وأفراد الجريمة المنظمة! من هذه الأماكن التي سيطروا عليها، وفرض القانون بحزم، والاستقرار لهم وتوفير الخدمات المطلوبة لهذه العوائل المهجرة. وألا ندع هذه الزمر الإرهابية المجرمة المريضة بأخذ زمام الأمور لتحقيق مخطط الغدر والجريمة!
يتطلب عرض هذه الأمور بصراحة وجرأة متناهية على القوى السياسية للتفريق بين من هم مع القانون والعدالة ومن هم مع قوى الظلام والجريمة!
هذه القوى الظلامية سوف تفقد عاجلا أم أجلا أحلامها ومستقبلها وثقة الشعب بها. هذه الواجهات الإجرامية أساءت للإسلام والشريعة والقوانين السماوية!!
بعد كشف الأقنعة لهذه الزمر بماذا تتستر؟! وهنا لابد من الإشارة لحالات خطيرة ظهرت وبانت للعيان وما آلت إليه الساحة السياسية من مواقف غير مسؤولة ومتذبذبة لبعض القيادات ذات الصلة مع مجاميع الإرهاب الذين يتخندقون في مفاصل الدولة! بعد ثبوت الأدلة لهذه العصابات… ما هي الإجراءات التي اتخذت بحقهم! إنها علامات استفهام كبيرة!؟
المرء لا يستغرب لهذه النماذج الشاذة وهم تحف النظام المقبور!
شيء لا يصدق… أقول وبكل صراحة وبصرخة مدفونة في أعماق نفسي حذاري… حذاري يا ساسة ورجال دين عدم اللعب بالنار!
لأنكم سوف تحترقون!!
إن الوطن مهدد لا سامح الله أن نجح الإرهاب سيكون الوطن على كف عفريت!! ولكن الدواء والعلاج موجود…هو الوعي والمراقبة والتنظيم والتدريب والسعي لعملية البناء والأعمار وتوفير الأمن والخدمات وتطبيق القانون وفرض العدالة بكل حزم ولا مجاملات سياسية مع الإرهابيين ومن يساعد الإرهابيين ومن يروج أفكار الإرهاب. والمحافظة على وحدة الكيانات الاجتماعية لهذا النسيج العراقي ونبذ الصراعات والتكاتف لخدمة شعب العراق! كفى ما ذاق شعبنا من الآلام ومن مساعي الإرهابيين من القتل والتهجير!
كيف تهدأ الأمور في سماءك يا عراق!! سوى رمي هذه الأوساخ والقاذورات في مزبلة التاريخ! ولابد من تصفيته وإنهاء المجرمين وجعلها علب سردين فاسدة وتصديرها إلى مصادرها!
لا مكان لهم في أرض العراق…هؤلاء قتلة ملوثون فكرا وخلقا وعقيدة بل ليس لهم أي عقيدة سوى القتل والإجرام. ليس لهم أي ولاء لهذا الوطن! ولائهم فقط حلمهم المريض والسعي بأي ثمن للاستيلاء على السلطة!! ولكن أقول لهم خسئوا… خسئوا!
فإن لعنة الضحايا سوف تطاردهم في أحلامهم وقبورهم!
أتعلم أم أنت لا تعلمُ … بأن جراح الضحايا فمُ
فمٌ ليس كالمدعي قولةً … وليس كآخر يسترحم
يصيح على المدقعين الجياعِ أريقوا دماءكم تُطعموا
ويهتف بالنفر المهطعينَ أهينوا لئامكم تُكرموا
أتعلم أن جراح الشهيدِ تظلّ عن الثأر تستفهم
أتعلم أن جراح الشهيدِ من الجوع تهظم ما تًلهم
تمص دماً ثم تبغي دماً … وتبقى تلحّ وتستطعم
فقل للمقيم على ذلةِ … هجيناً يسخّرُ أو يُلجم
تقحّمْ . لُعِنتَ ، أزيزَ الرصاص وجرّب من الحظ ما يُقسم
وخضها كما خاضها الأسبقون وثّنِّ بما افتتح الأقدم
فإما إلى حيث تبدو الحياة لعينيك مكرُمة تُغنَم
وإما إلى جدثٍ لم يكن … ليفضله بيتُك المظلم
للشاعر محمد مهدي الجواهري
23 آذار 2007
الأوضاع السياسية السائدة في العراق تدعوا إلى التأمل والقراءة الفاحصة!
من يقرأ الخارطة الجغرافية لمسار التيارات السياسية يتطلب التوقف والإمعان!
لما يحدث على المسرح السياسي المضطرب. فهناك تيارات تدعوا إلى نسف العملية السياسية وعدم الاستقرار بذرعيه مقاومة الأجنبي!! لكن الواقع الفعلي قتل أبناء الشعب العراقي بأساليب مرعبة هي زرع المتفجرات في الشوارع والأزقة وأماكن مصدر رزق الأفراد والسيارات المفخخة والقتل على الهوية عبر الطرقات! واستخدام طرق وأساليب بث الإشاعات ونشر رسائل التهديد والوعيد لتهجير الناس من بيوتهم ومناطق سكناهم. هذا المخطط المنظم ورائه جهات سياسية ودينية. هذه الوجوه الكالحة الوجوه التي فقدت نفوذها السلطوي الذي دام سنين طويلة يتحكمون بمقدرات الوطن ويلعبون ويستهترون بالبلاد والعباد! المعادلة عندهم إرجاع العجلة إلى الوراء وأحلامهم بأي ثمن استلام مقادير البلد… ويستخدمون القتلة والمرتزقة من الخارج والداخل وعندهم القدرة على التمويل بعد أن نهبوا ثروات الوطن! هناك قوى أخرى تدعي السياسة ومجاميع دينية تشعر بالإحباط وأفرادها يعتبرون أنفسهم مهمشون!! لهذا دخلوا الحركة السياسية مكرهون!! وتبرقعوا تحت واجهات سياسية ودينية. وهم عناصر فاعلة لعملية الإرهاب! كل هذه التيارات مجتمعة تحالفوا مع الصدامين والتكفيريين وتنظيم القاعدة.
لزرع الأحقاد وتأجيج الصراع الطائفي والاحتراب المذهبي والإرهاب المنظم. وهم يسعون لتدمير العراق وإفشال التجربة الديمقراطية وخلق حالة من الفوضى السياسية وعدم الثقة بالوضع الجديد. الهدف تخريب أي مسعى للاستقرار والبناء الاقتصادي وتعمير ما دمره النظام السابق. هذه الأساليب الخبيثة تهدف إلى خلق حالة من الشلل في مفاصل الدولة والفوضى في مسار الحكم الجديد. بهذه الطرق يستثمرون الوضع لتفشي البطالة والتخلف والفقر والعجز في نفوس بسطاء الناس. وأيضا لبث التذمر في صفوف عموم الشعب لتعود عجلة الأحداث لما يحلمون به. إن طريقة استخدام أساليب الخوف والترهيب وانكماش الناس والتقوقع في دورهم والاهم من كل ذلك ممارسة التهجير القسري للعوائل من بيوتهم وإفراغ المناطق من هذا اللون أو ذاك اللون! هذا المخطط الشيطاني له أبعاده عميقة وبعيدة المدى.
هي تصفية كثير من الشرائح الاجتماعية وزعزعة الثقة بالدولة.
الخطة كانت إفراغ هذه المناطق أو الأحياء من الرقابة الشعبية وجعلها بؤر ومرتع للإرهاب والتهديد للسلطة والقوى السياسية الأخرى التي لا تتلاءم وأهدافها!!
هذه الأجواء المخيفة والمرعبة هي إحدى وسائلهم على تصفية حساباتهم السياسية مع الآخرين!
بالمدى المنظور هي فرض السيطرة والهيمنة والقوة لحساباتهم السياسية لتكون مصدر التهديد للآخرين والدولة. وجعل الناس يترحمون على النظام المقبور السابق وإعادة عجلة الماضي لأهدافهم!!
هذه المناطق المهجرة ستكون ملجأ ومأوى وبؤر لإيواء الإرهابيين من الداخل والخارج!
وستكون هذه المناطق عاملا مساعدا لاستخدام الخطف المنظم وابتزاز كثير من العوائل وهي مصدر التمويل الذاتي للإرهاب! ليس هذا هو المطلوب وحسب بل ستكون مخازن لتكديس السلاح ومعامل وورشات لتفخيخ السيارات وخطف الناس وتعذيبهم وقتلهم… الهدف التدمير والقتل وزعزعة أركان النظام والمجتمع وخلق حالة من الفوضى والجزع والخوف والهجرة من جديد نحو عالم المجهول!!
بهذا الأسلوب يهدفون إلى إعادة الخارطة السياسية إلى حلمهم الشيطاني الذي فقدوه!
الشيء الذي يدعوا إلى الحيرة والاستغراب إن هذا المأوى سوف يستخدم للهجوم ونشر الإرهاب على كثير من المناطق المستهدفة منهم! وبالفعل هذا ما حصل في عموم بغداد والمحافظات!
والملفت للنظر بعض القوى السياسية التي شاركت في العملية السياسية وحصلت على بعض المواقع في البرلمان والحكومة تحاول زعزعة مسار الحكومة وتعطيل الإجراءات والقرارات وتعطيل الأحكام الصادرة بحق الإرهابيين وشل عملية البناء والتعمير… وخاصة الكهرباء والماء عصب الحياة لعموم الناس. وهم يحاولون نسف هذا التفعيل وخلق البلبلة السياسية وتفشي الفساد الإداري وتنشيط الرشوة والمحسوبية وتعين أعوانهم في مفاصل الدولة لغرض التخريب والفساد.
لهذا يتطلب من الحكومة الوطنية والقوى السياسية تفعيل دور قوة الأمن والجيش وخلق قاعدة استخباراتية… والتعاون مع قطاعات الشعب المخلصة، مع الحذر من كيفية التعامل مع هؤلاء الإرهابيين منهم السياسيين والدينين المتخفين، الظاهر منهم والباطن… وكشف أقنعة وجوه هؤلاء القتلة المجرمين.
أقول فإن سنحت الفرصة لهؤلاء المجرمين سيحولون العراق إلى بحر من الدماء والجريمة وتصفية الحسابات في عقولهم ونفوسهم المريضة . إنهم سوف يحرقون الأخضر واليابس!
ما هو المطلوب… ضرب هذه البؤر الإرهابية بشدة وبدون رحمة وحرق الأرض التي يقفون عليها… وكذلك العناصر المشاركة بالسلطة التي تهدف إلى تعطيل مفاصل الدولة والتخريب وزرع الفوضى السياسية والاقتصادية. الهدف الأساسي إجراء عملية القضاء على هذه الجراثيم.
وتخليص المجتمع منهم والمهم في الأمر إعادة كل المهجرين إلى بيوتهم ومناطقهم وفرض الأمان لهم ولا ندع هذه الزمر المريضة تأخذ زمام المبادرة لتحقيق هذا الخطط الجهنمي. وهم يهدفون من وراء هذه الأساليب إلى إعادة هيبتهم المهانة التي فقدوها، وشعورهم المريض المعقد بأنهم مهمشين!
أقول وبكل صراحة وأسف إن القوى الطائفية أنجز بعضها وراء هذا المخطط ونسق مع قوى الظلام والجريمة وهي سوف تفقد احترامها ومصداقيتها مستقبلا. سوف يخسرون ثقة واحترام الآخرين حاضرا ومستقبلا. وحتى الواجهات الدينية التي يتسترون ورائها سوف تسئ للإسلام والى الأمة العربية.
أقول بعد كشف زمرهم وما قامت من إرهاب وقتل وتدمير البلاد والعباد! بماذا يتسترون ولا تفيدهم الأقنعة لإخفاء معالم الجريمة!
وهنا لابد من الإشارة لحالة خطيرة جدا ظهرت وبانت للعيان وما آلت إليه الساحة السياسية في العراق من مواقف غير مسؤولة لبعض أفراد القيادات السياسية ذات الصلة مع مجاميع الإرهابيين الذين يحتلون المواقع السياسية في هيئات الدولة.
أفراد من مجلس النواب إرهابيون بمواقفهم المعادية برمتها لمسار الحركة السياسية في العراق. والتي ظهر بالملموس والوثائق الدامغة لهذا الحزب أو كتل التآمر مع أعداء الشعب بالجريمة والتمويل والمساهمة المباشرة وغير المباشرة بالقتل والتهجير وتمويل والارتباط بمصادر الإرهاب لزعزعة الوضع بشكل عام وخلق حالة من الفوضى والإحباط في عيون الناس.
هذه الجماعة المتآمرة تنسق مع الصداميين والتكفيريين وأنشطة القاعدة والعلاقات المريبة والتنسيق بين الداخل والخارج. وتجنيد المرتزقة من أجل القتل والإرهاب.
لا يخفى على أي عاقل… ما ظهر وما بطن من الرموز الإرهابية لهذه التحالفات السياسية والدينية. أمثال مشعان الجبوري السارق والهارب الطائفي الصدامي سارق أموال الوطن. لا غرابة ما نسمع من تصريحات إعلامية وفضائية من سموم طائفية إرهابية!! الإناء ينضح بما فيه!!
والنموذج الآخر السيئ الصيت الطائفي المتستر بلباس رجل الدين!
مسؤول عن عصابة القتل والجريمة والتعذيب وقطع الرؤوس! وهو طائفي حاقد ومسموم ومن منطقة المسيب عضو في مجلس النواب عبد الناصر الجنابي الهارب!!
القائمة لا تنتهي والأمر المستغرب… كنا نراقب ونشاهد من التلفاز تصريحات حاقدة استفزازية طائفية مسمومة للنائب ظافر العاني… الحالم بالعهد القديم والمرعوب من العهد الجديد والحاقد على أي تغير بعد فرض قانون اجتثاث البعث. وجدوا في داره أسلحة ومواد كيمياوية وبنادق قناصة وأربع سيارات فيها آثار المواد الكيمياوية المحرمة وأربع أفراد من حمايته. هم عصابة من القتلة والمجرمين!!
الحيرة طويلة وعلامات الاستفهام كثيرة زعيم قائمة المسلمين الطائفي المسعور سيء الصيت عدنان الدليمي وما سمعناه في مؤتمر اسطنبول… وحديثة الغريب يرتجف حقدا وسموما على العراق وعلى الطائفة الشيعية… ولا ننسى في قمة هؤلاء المرعوبين والرئيسين في الإجرام والجريمة وله صلات مع القاعدة والمسؤول الأول في عمليات الخطف… واستلام المبالغ الطائلة والقتل والتعذيب لضحايا كثيرين هذا هو حارث الضاري.
لنرى ما هي ردة فعل هؤلاء ومن يدافع عنهم!! بعد ثبوت الأدلة الدامغة لبعض أفراد من هذه الجماعة من قبل الجهات المسؤولة بطلب رفع الحصانة القانونية في مجلس النواب… مع البراهين الثابتة بالإدانة. وما حصل وظهر… نسمع صراخ من يمثلهم من القوى السياسية يهددون السلطة بالويل والثبور ضد أي قرار يصدر من مجلس النواب بحقهم!
بان كل شيء وظهرت هذه الوجوه القبيحة وباطنهم العفن! إنهم لا يتعاملون مع القانون وشرعيه القانون، وكأن الساحة السياسية لعبة في أيديهم!
مسموح لهم فقط أن يعيثوا الفساد في الأرض والعباد!
وإن مقدرات الشعب والوطن لعبة في أيديهم!!
عجيب أمر هؤلاء، حقا شيء يدعوا للعجب والاستغراب!
لا غرابة فيما حصل عندما يقول أحد النواب. ”إننا جئنا لهذه الانتخابات من قبل الإرهابيين لأجل المراقبة والمحاسبة ورصد الآخرين“.
المرء لا يستغرب لمثل هذه النماذج الشاذة… وهم تحف النظام المقبور مع الأسف متواجدون في قبة مجلس النواب!!
كان الله في عون الشعب العراقي لمثل هؤلاء!!
هكذا ولدوا وصاروا رجال… وما أقبحهم من رجال يسلكون المنهج المخجل الانتهازي البشع.
كيف تهدأ الأمور في سماء العراق، بدون رمي هذه القاذورات في مزبلة التاريخ وتصديرها كعلب سردين فاسدة!
هؤلاء الشرذمة لا احترام ولا مكانة لهم في ارض العراق.
وليس لهم ولاء للوطن!
الأمر المستغرب لما سمعت بأن هيئة علماء المسلمين بقيادة حارث الضاري تدعوا الناس في منطقه أبو غريب إلى عدم محاربة أنصار القاعدة لأنهم قوة للمقاومة. الخبر الذي سمعته اليوم التالي ٢٨ من آذار ٢٠٠٧ أليس في الأمر غاية الغدر والغرابة!! عجيب أمر هؤلاء خنازير المقاومة.
28 آذار 2007
لو عدنا وتصفحنا التاريخ عبر مسارات زمنية بعيدة، تبرز أمامنا معطيات وأحداث، متراكمة في طياتها أحداث وخرافة وعجائب منها سجلت وأخرى ذهبت أدراج النسيان!
ما هي هذه الأحداث؟! تصارع قوى الخير والشر ونشوة الغلبة وبناء حضارات وهزيمة وسقوط! تراكمت هذه الحضارات للبشرية. فهل ينظر لها بفخر واعتزاز والآخرين بجهالة ونسيان!!
الحضارة تاريخ ناطق ومفتاح الحضارات والموجات البشرية التي تركت بصماتها عبر التاريخ لتذهل العقول! صروح مشيدة وأثار وعمران حضاري مشرق! المرء يقف أمامها بذهول وحيرة! وننعت هذه حضارات باللامعقول!! المسار أسطوري لهذه الحضارات عبر الجهد والمثابرة وعطاء لا محدود!
أما الخرافة الحضارية في واقعنا وظرفنا الزمني… هي حضارة الدجالين!!
ماهيتهم؟! السلطان ومسك دفة الحكم على أشلاء الجماجم بطرق لا شرعية!
وحضاراتهم الجاه والمال والفساد الخلقي والاجتماعي!!
ماذا يهدفون؟! الشعارات البراقة والطروحات الخادعة! الهدف شهوة الحكم والنهب وبناء القصور والترف الفاحش لعوائلهم وحاشيتهم!! السبب؟! لسد النقص وتفاهة واقعهم الاجتماعي! أما براعتهم؟! شراء الذمم وتدور حولهم شلة فاسدة ملوثة فكرا وخلقا!! هدفهم؟! الفساد الأخلاقي والاجتماعي والترف المفرط من أجل رضى وبقاء السلطان وحاشيته الفاسدة! هكذا كان نظام صدام وزمرته!
خرافة السلطان وحاشيته العبث بمقدرات الوطن والشعب والتشدق بالوطنية والشعارات الجوفاء!
الحضارة القديمة بنيت بالجهد والمثابرة والفكر وشيدت للأجيال صروح ثقافية رائعة!
أما هذه الحثالة الخرافية الطارئة أمام الآخرين أبطال ورموز وأسياد وطنية وقومية لها امتداد واسع لهؤلاء الجهلة! ولكن لا يدركون من هم هؤلاء؟! لا يعرفون ولا يسمعون بأنهم أذلوا شعبهم… بحروب عبثية وقتل جماعي وشردت النخب المثقفة هؤلاء لا يدركون ما فعلوا وعملوا. إنهم لم يراعوا قدسية وطنهم، خدموهم من أجل المال… والتبرعات والبذخ في الداخل والخارج. حقا إنهم فرحون بسطوة أيامهم! المظاهر البراقة للسلطان وحاشيته فقط!
أموال تهرب إلى الخارج لشراء الذمم والقتل والتدمير للنخب المثقفة في الخارج!
ولكن عند ظهور الصحوة الوطنية والتمرد والانتفاضة… من أجل الكرامة والعدالة وطلب الحقوق! ماذا تفعل السلطة الخرافية… تتحول إلى ذئاب كاسرة… وجوقتهم الواعظية تهدد بالويل والثبور! والقتل والتدمير الشامل! وماذا بعد ذلك؟! الرعب والسجون والقتل لهؤلاء الأحرار. ماذا يعملون أزلام السلطة والسلطان!؟ افتعال الحروب ليدفع الشعب الثمن الباهظ!
السلطان يعبث بمقدرات الوطن والشعب! والمحيط الإقليمي والدولي فرح متفرج… يصرخون السلطان بطل هذا الزمان! نبوخذ نصر، صلاح الدين، القائد الضرورة!!
أليست حضارة خرافية عجيبة!؟
عندما يتهدم صرح حضارة وخرافة الجهل والتخلف والجريمة يصرخون ويتوعدون؟!
يسعون بكل جهد وإمكانيات متاحة ولا شرعية بحمل أدوات الجريمة والقتل… والدمار وتجنيد المرتزقة بالمال والسلاح من الأموال المهربة لإعادة الحلم المزيف!!
شيء لا يصدق ولا يعقل هذه الكنوز والأموال والسلطان والجاه تذهب من أيديهم!! يتحولون إلى وحوش وحيوانات كاسرة! فلا غرابة في البداية يطرحون شعارات خادعة… الدفاع عن الوطن والمقاومة الشرعية! ويتخندقون وراء واجهات إسلامية! ومسميات أخرى! يصرخون العروبة في خطر! القومية العربية مهددة!!
فصول الجريمة على مسرح السياسة تبدأ فصولها… الجريمة والقتل والرعب أفعالهم. مقارنة بسيطة سلطانهم هرب في حفرة الجرذان تبخرت وتهدمت وبزغت حضارة جديدة جاءت من رحم أبناءها البررة… للبناء والعمران والحرية لأبناء الوطن والعدالة والمساواة واحترام حقوق الأفراد… وتعايش سلمي لأبناء المجتمع.
يا ناس يا عقلاء هل من المعقول أن يترك القائد العام للقوات المسلحة جيوشه وهي لا زالت تقاتل! ويختبئ في حفرة عميقة وبعيدة عن مسرح العمليات القتالية! وهل سمعتم بمثل يشبه ذلك في مكان ما من العالم. وزعيم ثورة الزنج حارب وسقط مع آخر المقاتلين ولم يتخل عنهم بعد سنتين من الحصار والقتال في مدينة المختارة عاصمة دولة الزنج.
تباين مرعب بين حضارة إنسانية وحضارة سلطان وحاشية فاسدة مزيفة مملوءة بالحقد والجريمة.
أما حضارتنا الجديدة حضارة التسامح والمساواة وبناء الإنسان الجديد. علينا أن نفهم هذه الحقائق ولكن متى؟! الزمن الجديد ينتصر لأنه مستقبل واعد ليعم الخير والسعادة والأفراح وضمان المستقبل. أما المزيفون أعوان السلطان الخرافي في مزبلة اللعنة والنسيان.
1 أيار 2007
لو عدنا إلى التاريخ عبر مسارات زمنية طويلة… يعطينا أحداث وصراعات وحروب وبطولات… دونت عبر صفحات التاريخ.
ما هي هذه العبر؟! دموع وخراب… وفرح وانتصار وحكمة للأجيال!
عرف بعض منها… وبعض آخر مر عليها جهل ونسيان!
التاريخ أساطير وحقائق… بطولات دونت عبر الأحداث! موجات بشرية جاءت وتركت ورائها حضارات تذهل عقول البشرية والأجيال!
تركت ورائها حضارة من البناء والتضحية وتعتبر من المعالم شاهدة على الزمان! موجات أخرى تركت على مسرح الحضارة الجريمة والدمار والحروب وتدمير الحضارات التي بناها الخيرين قبلهم!
الغاية هنا… معرفة صراع الأجيال معرفة أبطال الخير وأبطال الشر!
كثير من الأفراد والشعوب… الذين سعوا للبناء وترسيخ الحضارة تميزوا بروح عالية وتجرد ذاتي… بل زرعوا الخير والتقدم لغيرهم.
الآن مع الأحداث والتطورات التي ظهرت في نهاية القرن العشرين ومع بداية القرن الحادي والعشرين… كثير من الأفراد والساسة تحولوا وأحزابهم… الصعود إلى السلطة بأي ثمن ولو على حساب دماء شعوبهم!
هدفهم النهب المنظم والثراء الفاحش وبناء القصور وشراء الذمم وخلق شلة من المهرجين للفساد الأخلاقي والاجتماعي وتهريب الميراث الحضاري للبلد وبيعه بأرخص الأثمان!!
هذا الصراع بين الأجيال… الأجيال السابقة بنت وعمرت حضارة تشيد لها الأجيال والتاريخ! أما هؤلاء الجدد في عصرنا… بنوا المظاهر الزائفة البراقة وحسب… لذاتهم ليتمتعوا بذاتهم المريضة!
وإهانة شعوبهم لا غير!! عالمهم السلطة فقط… والنهب والثراء الفاحش… مليارات في الخارج وفساد وتحطيم المجتمع بكل ألوانه!! هذا نموذج صراع الأجيال!! فإن ظهرت صحوة وطنية… وأثروا حروب مبرمجة تدميرية تحت شعارات الدفاع عن الوطن! ليدفع الشعب ضريبة الدم!
عالمان غريبان…
حضارتان متنافرتان… هي صراع الأجيال!!
عندما يتهدم صرح حضارة الجهل والتخلف والجريمة… يصرخون ويتوعدون بالويل والثبور! ويقولون الحضارة تحت كف عفاريت!
يصرخون بأن الوطن مهدد، الوطنية غدرت بأي ذنب سحقت!!
يا عالم ساعدونا… أسعفونا. هذه مقارنة بسيطة بين عالمين وصراع أجيال وحضارة تهدمت وتحولت إلى أطلال!!
تباين رهيب بين عالمين وحضارتين…أنه صراع الأجيال.
1 أيار 2007
لست أدري أهي سنة الحياة… أم الأقدار تتلاعب بنا وفي نفوسنا! كل نفس تسعى أن تقيم حياتها بالتعب والكفاح والجهد لتنعم بالحياة الحرة الكريمة! يفرح ويسعد بأنه أسس عائلة وأفراد لينعم بهم وتقر عيناه… هنا تظهر غيمة سوداء في حياتنا أهو القدر… ليبدأ لسعاته… فيعم الظلام والسوداوية ليهدم ما بنيناه!
الأوراق تتساقط من أعالي الأشجار في موسم الخريف وهذه هي سنة الطبيعة!
لكن ضربات القدر تغدر بشكل لا معقول… وفجأة أعز مخلوق تفقده بلحظات!
وكأنه ذهب في أدراج الرياح! أثر بعد عين.
وهنا تصبح العيون برك من الدموع! لا تقدر هذه الدموع أن تطفئ نار الألم!
وتأتيك موجات وموجات من ذكريات حزينة… وتصبح نفوسنا مثقلة بالهموم!
يا أحزان ارحمي نفوسنا وضعفنا… الألم هز كياننا لا قدرة على الصبر!
الأغصان تتساقط بشجن وموسيقى حزينة! تعزف على أوتار شعورنا بالبكاء والحزن!
عيوننا شاخصة نحو السماء… بالدعاء والصبر! يا أحزان ارحلي واذهبي عن عالمنا… أحاسيسنا تمزقت وجرحت أعماق قلوبنا!
الدموع أصابها الجفاف! الرحمة يا إلهي! أننا نموت ببطء… الأحزان تنهش فينا وتطاردنا في أحلامنا! وأسفاه ذهب عنا طيفها!
كانوا يملؤون نفوسنا بالحب والحنان! وعندما تعصف بنا الوحدة نذهب إليهم ونشعر بالأمان ونحس بالدفء! مات الحنان… وغاب دفئهم عنا!
الوحدة قاتلة لا ترحم النفس! عيوننا شاخصة نحوك يا وطن… قلوبنا ومشاعرنا إليك يا وادي الرافدين! مآقينا ترنوا نحو سماؤك يا وطن!
كيف هي العودة إليك يا وطن… تساقطت أشجارنا وذهبت عنا أرحامنا!
بالغدر والجريمة! سقطت أوراقنا وماتت صلة الرحم فينا!
قتلوك يا وطن… قتلوا الأعزاء… الدموع جفت، عيوننا تحجرت!!
بالألم والأحزان، نفوسنا مزقها الشجن والوهن!
كيف أعود إليك يا وطن! هل أرواح المحبين تعود! هل دماءهم سوف تسقي أرضي ومشاعري! أنا أعرف بأني سوف أعود… ولكن يقتلني الحزن والوحدة.
تناثرت الأحبة وحياتهم أصبحت أشلاء في مقبرة الأحلام!
أنا حلم ممزق يا وطن… أنا طيف حزين بلا وطن!
أحلامنا وأفراحنا تغيرت وذهبت أدراج الرياح والعبث!
عالمنا تغير… فرحنا وأرواحنا رفرفت في الأعالي! وصراخنا أذهب عنا الظلم والاضطهاد!
كانت فرحة قصيرة وغادر الأمل نفوسنا… كيف نعود والأحزان تملأ مشاعرنا!
قلوبنا يا وطن! لازالت فينا أبواب أمل وترقب… أحبك يا وطن أرضك وسماؤك! ولكن كيف تعود أرواح الأحبة! الوحدة فينا حزينة!
القدر هز نفوسنا بالحزن والألم والغضب!
لقد تساقطت أوراق شجرتنا بيد الغدر والجريمة! متى يعود الأمل فينا أ أبكيك يا وطن وأبكي أرضك وسماؤك… وحدتي قاتلة حزينة!
الشجن يعصف بأعماق نفوسنا… الأحزان تمزق قلوبنا!
هل نتسامح مع القدر والحزن! لقد سقطت الأحاسيس… الجرائم والغدر تعصف بنا… الدموع
لا تنهي الأحزان مداها مغروس في الأرض والأعماق!!
يا قدر… كيف نتسامح مع أصحاب الجريمة والغدر هؤلاء ليسوا بشرا!
الأوراق تتساقط من أشجارها… ليس في موسم الخريف!
انتشرت الجريمة في أرضك يا عراق!
لست أدري أهي سنة الحياة…الحزن والبكاء دوما!
ارحمنا يا قدر. أرض العراق أرض الرسالات والحضارات!
20 أيار 2007
الحياة هي امتداد مع عالم الطبيعة هي النمو والتطور والفناء!
والبشر ارتباط بهذه الحياة ويمروا عبر فصولها! ليس عجبا أو استغراب هذه قوانين الخالق! وما سطرته الأديان السماوية!
كثير من يؤمن بهذه الأمور! وكثير آخرين عكس ذلك!
ما أقوله أو أطرحه ليس من باب الفلسفة أو الترف الفكري… ولكنه شعور ذاتيا!!
لقد جئنا من رحم هذه القوانين الحياتية! تفتحت عيوننا على هذه المراحل…وعاشها الكثير منا!
أجل مررنا بها بشكل جاهلي وعفوي… وتحت مؤثرات داخلية أو بيئية أو أحداث خارجية! وكثير منا دخل معترك هذه الصراعات بين القديم والحديث والحديث والقديم!
الحياة تتطور وتظهر حضارات تبهر العقول! وآخرون من هؤلاء البشر لا يهمهم هذه المتغيرات وبعقول أهل القبور!! وآخرون يدخلون معتركها بهدف وبدون هدف!
الحياة مدرسة اختبارات! أحيانا قاسية لا ترحم! وأحيانا ذات مطبات بسيطة!
ومنهم يدخل مدرس الحياة بدون اهتمام وتصور..!
الحياة فصولها متنوعة… قسم يدخل بروح المغامرة لهدف يؤمن به!
وتراه يصل إلى هدف المسيرة أو التراجع أو السقوط!!
ولا غرابة أن نقول وخاصة السياسيين… يصل إلى قمة النجومية وعند نقطة التوقف والخروج عن المبدأ والإيمان الفكري يتدهور نحو السقوط… هكذا الأشجار تموت واقفة!
كثير من الأفراد يعطي لهذا الإيمان كل احساسه وقواه الذاتية والنفسية ويتجرد عن ذاتيته الضيقة ومستعد إلى التضحية بحياته من أجل هدف يؤمن به إلى حد واعتقاده بأنه شجرة وافرة ذات عطاء وخير للآخرين!
وآخرين… كالشجرة الذابلة بدون حياة ولا جذور فقط هيكل واقف على نقطة من الأرض… الأشجار تموت وهي واقفة… لأنها بدون عطاء! جماد في حيز هذه الأرض الرافضة لمثل هذه الأشجار!!
أما الذين يهدفون بإيمان وتحمل وصبر… إنهم شموع تحترق لإنارة درب الخيرين! إنهم كثيرو العطاء وذو نكران الذات ولا يحس بهم الآخرون! لأن الجهل آفة فكر ورفض للآخرين!
هؤلاء الجهلة… عيون حسد والشك بكل القيم.
المثقفون الواعون… هم نور وضياء لهذا العالم الجديد!
كثيرو العطاء… يخدمون الحياة والمجتمع! ولكن الجهلة والمتخلفون أشجار تموت واقفة!
وكذلك تصوري لهذا الحال… مع المغتربين… الذين تركوا البلاد والعباد!
أصبحوا عيون تراقب وانتظار وصبر ومتاعب لا تعد ولا تحصى! منهم تعلموا الكثير ونهلوا المعرفة من هذه الغربة!
وآخرون أفكار وأجساد في مهب الريح!
أشجارا تموت وهي واقفة!!
24 أيار 2007
أحداث كثيرة مرعبة مرت عبر تاريخ البشرية. لكن الذي يقف عنده المرء هو أمام الحدث المرعب الفظيع الإرهابي الذي فاق كل التصور! شيء لا يصدق! حيرة وذهول! يستغرب لها العقل والمنطق وحتى الأعراف السماوية! عند سماعي الخبر لم أتمالك نفسي من البكاء والذهول! هل يوجد في هذا العالم وبالذات في بلدي! مثل هؤلاء الوحوش! يبدوا أن ليس لهم أدمية الخلق! هكذا هم ساقطون وسفلة ليس لديهم ذرة من القيم والخلق.
لا زلت لا أصدق الحدث! استغراب وذهول! لكن لا غرابة في ذلك! فهؤلاء مجرد مجرمون ليسوا بشرا! الكلمات عاجزة عن فهم الحدث! العقل والفكر يصاب بالحيرة والشلل! كيف لا نصدق! أليسوا هم في الماضي غير البعيد فعلوا العجائب المرعبة! (المقابر الجماعية، حلبجة، الأنفال، الانتفاضة الشعبانية!!) هذه الزمر، هذه العصابة التي نكبت الشعب العراقي هؤلاء ملوثين خلقا ودينا! أليسوا هم أزلام النظام السابق وزمر القاعدة والتكفيريين هؤلاء عالمهم التخلف والجاهلية!
أنهم ظلاميون! هذه الزمر الإرهابية المجرمة عقولهم نفق مظلم هدفهم هواية القتل والجريمة والرعب وتدمير معالم الحضارة في كل زمان ومكان!! إنهم ظلاميون يخافون ويرتعبون من النور والحقيقة والمعرفة! إنهم زمر الجهل والتخلف! كيف علينا أن نتعامل مع هذه الجراثيم!!
لقد تمردوا على القانون والسيادة… جعلوا من أنفسهم حماة الأوطان وحماة المقاومة لنشر أفكارهم وسلوكهم الدموي على أمة الإسلام وبقية الأديان!! جاءوا بطروحات محاربة الأجنبي… وهم عملاء الأجنبي في فترة ما!! لنرى ماذا فعلوا في عراقنا الجريح!!
صوبوا جام حقدهم وسمومهم على أبناء شعبنا! إن الأعمال الإرهابية القتل والتدمير والانتقام فاق كل تصور! حتى وصل مستوى الاستهتار والرعب والجريمة المنظمة!
أعمال هؤلاء السفلة المجرمين غاب عنهم الضمير والخلق!
أثبتوا بأنهم ليسوا بشرا! الحالة شاذة وقمة السادية!
إنهم مجاميع إرهابية دموية أهدافها الذبح، القتل والتمثيل بالأفراد والاغتصاب وقطع الرؤوس!!
هؤلاء يتشدقون بشعار الإسلام والدولة الإسلامية! شيء محزن، أنهم شواذ همج رعاع… الإسلام منهم براء! هؤلاء قاذورات النظام السابق، الزمر المعاصرة ومن لف لفهم من القاعدة والتكفيريين مجاميع فاسدة ظهروا من رحم هذه المجتمعات المتخلفة!
ماذا يتطلب منا ومن مثقفينا وقادتنا!؟ إجتثات هؤلاء من الحياة والمجتمع…هذه أمراض سرطانية! ظهر أحد الإرهابيين على احدى الفضائيات والمحقق يسأله!
أتعلمون ما هو جوابه؟! ببرود أعصاب (إنهم روافض، عبدة الحجارة، عملاء الأجنبي، شيعة يجب قتلهم). سأله المحقق لماذا تقومون بالخطف ونسف الجوامع والأسواق وتهديم الدور والتهجير والقتل على الهوية؟ لماذا الاختطاف والاغتصاب وقتلهم وقطع الرؤوس ورمي الجثث في العراء أو النهر؟ يقول هذا المجرم إنها أوامر!!
هكذا تجرد هؤلاء القتلة من أبسط الأعراف وروح المواطنة: إنهم ليسوا بشرا!!
قاذورات وتخلف وجاهلية مقيتة!!
هذه النماذج حيوانية المذهب.
والله أن المرء ليصاب بالصعق والذهول!
كيف نتعامل مع هؤلاء… بقانون حقوق الإنسان؟!
لا توجد ذرة رحمة في نفوس هؤلاء القتلة المجرمين.
أنهم قمة الانحطاط الخلقي والمذهبي… إنهم همج رعاع!
يا ناس يا عرب يا عالم … هل سمعتم القصة الأخرى؟؟ هي أكثر بشاعة وانحطاط!
والله أمر لا يصدق؟
نسمع الكثير من قصص الرعب والجريمة ولكن ما حدث في محافظة ديالى يفوق الوصف والتصور ولا يحتمله العقل البشري!! جريمة لا يغتفر لها أبدا، أبدا!!
العملية التي قام بها هؤلاء المجرمون مصاصو الدماء في عراقنا الحبيب.
الحدث هو خطف طفلة أقل من سنتين وبعمر الورود!
يقتلونها ويشوهونها ويضعونها في طبق ويضعون فيه البصل والطماطة ويرسلونها إلى ذوي الضحية!! ويتركون في هذا الطبق رسالة أو قصاصة ورق مكتوب عليها عشاء شهي لكم!!!
يا لبشاعة ما يفعلون…إلى هذا الحد وصل بهم الانحطاط الخلقي.
أين أنتم يا أحزاب، يا سياسيون وبرلمانيون؟؟؟!! هل أدخلتم رؤوسكم في الرمال أم أنتم في عالم المريخ؟؟؟؟!!
هذه الجريمة المروعة وبشاعتها لا يمكن السكوت عليها. إنها تهز وتدمي القلوب والمشاعر الإنسانية. هكذا تقفون متفرجين؟؟
يجب ألا تمر هذه الفعلة الشنيعة ببرود وتمر مر الكرام! هؤلاء مجرمون، نفوسهم وضمائرهم مسمومة!! الغرابة في الأمر… تخرج أصوات تطالب بحقوق الإنسان دفاعا عنهم!!
أين هي أصواتكم نحو هؤلاء المضطهدون والمظلومون!! أليست لهم حقوق وواجبات؟؟ اللهم أشهد… أطلب منك الرحمة والغفران!
هذه الجرائم مسرحها أرض العراق… أبطالها الصداميون والقاعدة التكفيريون. يجب التعامل معهم بالشدة والحسم والقضاء عليهم.
إذا كان عندكم رحمة أو شفقة… ارحموا عوائل الضحايا والشهداء!
هكذا يقدمون هؤلاء المجرمون وجبة عشاء إرهابية!
يا لها من سخرية القدر وعار علينا أن نقف متفرجين!!!
27 أيار 2007
فرحنا بطيف الديمقراطية في عراقنا الحبيب بعد مخاض عسير! كانت قناعتنا بأنها أنشودة المحبة والتسامح وحرية الرأي والتعبير! إنها لحن الخلود!
عقولنا وطموحاتنا أن نعيش في أمان! فرحنا أشد الفرح والسعادة غمرت الجميع. الديمقراطية سيمفونية الرحمة! إلى المجتمع والأفراد…
إنها من صلب حقوق الإنسان! انتشرت اللجان، والصحف توسعت بنشر البيان! أحزاب وهيئات ظهرت تدعوا لحقوق الإنسان!
صحونا على شعارات… شعارات وانفعالات وطروحات كل من يغني ليلاه! لا ننكر ولا نغالي الديمقراطية هبة ورحمة! وهي ظاهرة حضارية! ولكن كيف نفهمها ويفهمها بعض العقلاء! أهي مجرد عطاء وثرثرة لسان!!
أرحمونا يا أخوان!
لكن بعض الساسة يتاجرون بفن الديمقراطية ولعبة السياسة!
معزوفاتكم أصبحت شماعة وثرثرة! الديمقراطية أصبحت أسيرة بأيدي هؤلاء المترفين!! أكثرهم
لا يؤمنون وبالشعب يسخرون!!
ولا احترام الرأي والرأي الآخر… بل هم جرذان يقرضون!
التخمة ملئت بطونهم! نسيتم أهات وصرخات الآخرين!!
تتكلمون في الصحافة والتلفاز بثرثرة مملة وذات قرف… وتتصورون بأنكم المنقذون!!
وتبرز حقيقتكم قادة مهمشون يفضحكم لسانكم البذيء المسموم!
دعاة تافهين! الديمقراطية تخجل من نفسها ومنكم وتري الأقزام يمرحون برواتب عالية مرفهين!! يصولون ويجولون وبالإرهاب يهددون!
يريدون نحر ونسف الديمقراطية! مدارك محدود وعقول ناشفة!!
الصعاليك التافهون يصعدون ويحكمون وفي قبة البرلمان يثرثرون!
هم في واد والشعب في واد!! طروحاتهم صدامية! ونقاشاتهم تهكمية!! المثقفون الوطنيون مبعدون متفرجون!!
المترفون لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يعتقدون! أين هي حقوق الإنسان!! الدعاة يتجولون بين البلدان بالحرس الخاص ينعمون بالجاه والسلطان! من قريب وبعيد نسمع فحيح الأفاعي وعواء الذئاب!
تشهير، اتهام، انتقاد… قبيح اللسان! لا يفعلون ولا يعملون من أجل أي قضية! نسمح صيحات المصالحة الوطنية!! الأفعال موجات القتل والتدمير والذبح وسفك الدماء هكذا تكون الشعارات الوطنية!! الديمقراطية بين الواقع والخيال!! هل المصالحة هي القتل وتصفية الحسابات! لأنهم فقدوا الامتيازات!
لا يفهمون لغة الحوار والتسامح إنهم عنتريون بالإرهاب يفهمون!!
المثقفون الوطنيون مبعدون ويحلمون!!
أما الصعاليك ففي مواقعهم متقدمون يتكلمون تحت قبة البرلمان بلغات التهديد والوعيد! لا خير يرتجى منهم (سوى أن الديمقراطية في إحباط)!
لابد من صحوة يا ديمقراطيين لتفهموا معاني الحرية! ولكن كيف ذلك؟!
يجب أن يدخلوا مدارس محو الأمية!!
يا عالم… السماء بكت بنحر الديمقراطية! يا ناس الديمقراطية أعراف حضارية! أين حقوق الإنسان!! الديمقراطية تعني الأمان!
يا هيئات ولجان حقوق الإنسان… هؤلاء الصعاليك استباحوا كل القيم! أليس هؤلاء إرهابيون! أفعالهم، أعمالهم، تصريحاتهم مشهودة بالبيان! إنهم مجاميع صدام، التكفيريون وجرابيع القاعدة الوافدون!! شكلوا حلف غير مقدس!!
أين أنتم يا لجان حقوق الإنسان! هل ميزتم بين البشر والحيوان! بين الضحية والجلاد! بين الأعمار والدمار! على هؤلاء تطبقون العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان!! هؤلاء القتلة مرفهون في السجون… خمسة نجوم!! هكذا هي الديمقراطية بين الواقع والخيال!
الضحايا والتدمير في خبر كان!! في أي زمان ومكان الوطنيون المثقفون مبعدون في زاوية النسيان!! الصعاليك في قبة البرلمان أسياد منفذون! يتكلمون في البرلمان بلغة التهديد والوعيد!
لابد من صحوة ليفهموا معاني الحرية واحترام القانون!
الأسياد منفذون… متربعون الصدارة… وبامتياز ورواتب يتنعمون!! أفراد متخلفون دعاة الجاهلية، لقد قتلتم مفاهيم الديمقراطية يا لجان! خسئتم أين كنتم أيام زمان؟! أين الأمان… أين الأمان يا دعاة حقوق الإنسان؟؟!!
الضحية تدان… والإرهابيون يذبحون بطريقة الخرفان!!
أليسوا هم مدانين!! الصعاليك يطالبون بإطلاق سراحهم وفتح أبواب السجون… لعودة مسرحية الجنون! عجائب وغرائب أين الأمان!!
أفيقوا يا لجان أفيقوا كفى تشدق ونسيان! هل الديمقراطية وحقوق الإنسان قميص عثمان!!
الديمقراطية بين الواقع والخيال… تقاسم النفوذ والسلطان!
القتل والخطف والنهب وقتل المكرين وسرقة البنوك أحاديث هذيان!!
يا مؤسسات… يا لجان… الرحمة والرأفة الشعب يريد الأمان!
غريب أمركم تتعاملون مع ملائكة الرحمة! هؤلاء مشعوذون وسحره وفرسان القبائل… يريدون التدمير والتهجير والحرق بالنيران!
الديمقراطية بين الواقع والخيال!!
الشعب يريد أن ينعم بالأمان والصبر ذو شان!!
الديمقراطية بين الواقع والخيال!
20 تموز 2007
تراكمت بنا السنين والأعمار في مهب الأقدار، وتجارب الحياة أمامنا فقيرة! ولكن الأحداث فاجأت الكثير منا!
بعضنا ينظر لها باستغراب… والآخر يراها ويدركها بطريقة هامشية!! الحياة لها قوانين!
هكذا ساقتنا الأقدار بين أمواج متلاحقة ومتلاطمة!
وأمواج هائجة لا ترحم…! نفوس كثيرة غرقت في أعماق المياه!
ورياح عاتية سيرت أمواج بشرية نحو المجهول!!
موجات هروب… هروب لا يعرفون نقاط المكان والزمان!
ساقت هذه الأقدار هذه المجاميع نحو المجهول!
ما بين هذه المجاميع نزعت عنها الأحزان! ونامت في عالم النسيان!! آخرين أدركوا ماهية هذه الأحزان وثمنها… والدموع والمآسي التي هدرت منهم! هؤلاء ساقتهم الظروف الهروب نحو المجهول! إنهم يفكرون بين الماضي والحاضر… ولا يدركون المستقبل المجهول؟!
هل هو بزوغ الشمس ومجيء الأفراح!؟ أم هم أمام مشيئة مستقبل غامض مؤلم ومحيط لا يعرف قيمة الإنسان وأفكار الإنسان وقدر الإنسان!
المحيط الإنساني… محيط محبط تعبان ويفكرون بعقلية الحيوان! مات الحس والإدراك! يفكرون بمحيط مغلق لا أفق ولا إدراك لماهية الحياة!!
عندما تقودك الأقدار… أن تجلس وتدخل معهم أطراف الحديث… تصاب بخيبة أمل!! هل أصبحنا أصنام! يا لحيرة بني البشر… الإنسان لا قيمة له في هذا الزمان… هؤلاء نسوا الثقافة الإنسانية والموروث البشري عبر هذه الحضارات السابقة!
أحزان ولا أفراح! لا نقدر أن نذرف الدموع تحجرت المآقي فينا! كل شيء تغير… عودة الغباء في نفوس الكثيرين!! وسيادة الجهل وغياب المعرفة. هكذا العالم أصبح عالم المجانين…
هل أنا مجنون! نريد الهروب… بعيدا عنك يا عالمي الحزين… الهروب نحو الغابة والكلام مع الطبيعة والأشجار ووحدة الروح الإنسانية!
الطبيعة دوما تفهم الإنسان في رؤياه في عيونه وعندما يسير ويمرح ويسرح في الغابة وأقدامه فوق الأوراق اليابسة… يسمع أنغام وأحاديث موسيقى حالمة! الغابة عطاء غير محدود… الطبيعة تعطي الكثير هواء عليل هدوء واستقرار. بينما الإنسان يقتل النفوس بالأحاديث المملة التافهة!
عندما نجلس في عالم البحيرات ونرى البط والمياه وحركة هذه الطيور والأشجار الخضراء… تحاكى معك كل هذه الأجواء بالأفراح وأصوات غنائية حالمة…
الطيور تنظر إليك بحنان ومودة.
بينما الإنسان في هذا العالم المجنون يريد أن يجرح الشعور ويسلب الإدراك! سمعنا الكثير… ولم ندرك إلا القليل!!
يا بشر الهروب نحو المجهول… والابتعاد عن هذه الأحزان… عالم الإنسان عالم التفاهة وكسر الوجدان!!
آفات مرضية لهدم الإنسان!
الهروب نحو المجهول… البحر… وما أدراك يا بحر!
أمواج تتكسر على شواطئها الآمال… مياه زرقاء وسماء صافية تهز الوجدان وتعيد البشر!
دعونا نهرب… ونهرب نحو المجهول؟!
23 آذار 2008
كيف ابدأ وكيف أنهي صرختي وشجوني! أسأل نفسي وأنا في حيرة من أمري! أسئلة تترا في عقلي… لم أجد اللغز أو الجواب؟! أنا مستغرب… ولا عجب اعذروني يا عالم!!
ماذا أصدق … وماذا لا أصدق؟! أطرح على نفسي كثير من التساؤل والقلق يعصف بي؟! أصرخ… أعطوني الجواب؟! ولا منادي!
لا غرابة السياسة عالم السراب؟! وأسأل نفسي الحياة سياسة مسرح مترامي الأبعاد… بين صعود ونزول وتلاشي!؟ هنا يأتي التساؤل… وطرح الأسئلة؟! إنها السياسة وأخلاقيات الساسة!؟ بعض الساسة والسياسيين لهم طروحات وشعارات ومبادئ رنانة! تثير شهية بعض المعجبين أو الأفراد!! والبعض يركض ورائها كالنعامة! فترى بين مغفل وغير مغفل!!
الساسة في البداية حمل وديع!؟ الحيرة تدق أبواب فكري! أنا بين معجب ومغفل!!
أصدق ولا أكاد أصدق؟!
الحياة علمتنا الكثير وأعطت لنا التجارب… هل يجب التروي والتمعن لأخلاقيات الساسة والسياسيين؟!
العجب كل العجب نحن متفرجون!! إنها الحيرة وهذا أمر صعب أنظر إلى نفسي والمرآة… كيف التفاعل مع هذه الواجهات! ما هو دورنا المسؤول في هذه اللعبة لهذه الأصنام؟!
الحياة دورها صعب والتجارب صعود ونزول بين الآمال والآلام!!
هذه أخلاقيات الساسة والسياسيين! البداية صعود ملائكة الرحمة؟! طروحات ناعمة بملابس بيضاء!؟
عندما يتسلم الحكم أو الموقع أو المسؤولية في دفة الحكم، البداية سمكة صغيرة؟!
عندما يكبر موقعه في السلطة ويشعر بالنفوذ يتحول إلى سمكة قرش؟!
وعند تصاعد النفوذ وتثبيت موقعه في السلطة يبدأ السلب النهب والثراء الفاحش… يصبح تمساح!؟
هنا تفتح أبواب جهنم… بوعي وبلاوعي ركوب السيارات الفارهة… والقصور… ثراء فاحش صعود رأسماله… يصبح حوت!!
العملية لا تقف عند هذا الحد؟! سيول نقدية ونعيم لا معقول في الداخل والخارج!! الرأسمال يكبر بشكل مخيف… شراء العمارات والفنادق واليختات!!
العملية في ازدياد وتطور… تبدأ هواية… القمار والليالي الحمراء… والابتعاد عن المثل والقيم!! حولهم الجاريات والترف في الملذات المفرطة!! وهنا تظهر أخطر التكوينات هي مجاميع المافيا!! تبدأ عمليات هذه المافيات على سطح الأحداث؟! تصفية الحسابات في الحياة ومعترك السياسة والمجتمع؟! هكذا هي مسيرة بعض تجار السياسة… تشترى الشعارات والأفراد وهيبة الفكر لهؤلاء الساسة وتطرح الأفكار واجهات سياسية وجوقة من المرتزقة والمداحين… ووعاظ السلاطين؟!
على نعم هؤلاء بعض الساسة… الموائد المتخمة وبعدها ترفع الشعارات الوطنية والبيع والمتاجرة بهذه الأفكار على الغلابين على أمرهم!! إنها مافية السياسة والساسة.
أنا في حيرة من أمري؟! ماذا أصدق… أصرخ، أبكي أم الانتحار؟!
لا… لا… لا أفعل ذلك؟! لا يمكن أن نكون متفرجين!! لكن مع الأسف أكثر الناس مغلوبة على أمرها!! كلنا مساكين!!
هذه الأسماك في البداية صغيرة…عند الصعود قرش ثم تماسيح… وبعدها حيتان!!
هؤلاء أخطر الأفراد على الناس والمجتمع. هل هي أخلاقيات الساسة والسياسيين!!
30 أيار 2008
مرت علينا أعوام لمسنا فيها الأفراح… كأنها حلم! أصبحت لنا دار بعد جهد وتعب وإرهاق ومتابعة وركض وعرق لا يمكن حصرها!! كانت فترة عصيبة مع أزمة المواد الإنشائية!
مرت الأمور على ما يرام وأصبحت لنا دار وسقف!! دخل الاطمئنان في نفوسنا! وكانت سعادة لا توصف! كنت أعمل في دائرة حكومية… هي وزارة التخطيط. كان لنا مجموعة طيبة من الأصدقاء والأهل والمعارف. كنا نلتقي ونتسامر وكانت ظروفنا لا بأس بها والأجواء العائلية جيدة. كنا نسمع الموسيقى ولنا مكتبة عامرة وكان الكتاب خير جليس لنا. مع كل الأسف والأسى عند تدهور الأوضاع السياسية… اضطررنا لبيع هذه المكتبة! وكنا عند مجيء الأهل والأصدقاء كنا نرتشف القهوة في الحديقة وحولنا الأشجار المثمرة والزهور تفوح عطرها من ثنايا الحديقة… والحديث المتنوع والضحك وعالم البهجة يلفنا! كانت جلسات مسلية مفرحة! والحمد الله كنا نملك سيارة نذهب لزيارة الوالدة رحمها الله والأهل والأقارب والأصدقاء… عالم مفرح وكنا متفائلين بهذه الحياة. أحيانا نلتقي مع الأصدقاء في الحفلات والنوادي الخاصة للعوائل! عمل مستمر وعند حلول الصيف كنا كل عام نسافر إلى أوربا وزيارة أهل زوجتي في بلغاريا ونلتقي بالأهل والأصدقاء وكانت أيام لا تنسى!!
كانت بحق أيام الأفراح! أطفالنا في المدارس والأمور تسير على ما يرام.
لم نفكر أو نحتسب مفاجئات الأيام والسنين أو المستقبل؟! كانت الأيام التي مضت وميض أحلام!!
الناس وأفراد كثيرون من المجتمع العراقي تتعايش بروح طيبة وعلامات الجيرة تسودها روح المحبة والتسامح والتعاون والتزاور بين أبناء الجيرة أو على نطاق المحلة! كانت كلها مؤشرات أيام الأفراح!
فاجأتنا أيام عصيبة… تلبدت السماء والأرض بخيمة سوداء وبدأت ليالي وأيام الأحزان! كانت عاصفة مدمرة… الحرب مع الجارة إيران والتي طال أمدها ٨ أعوام!!
من عمر البلد وحياتنا التي جلبت المآسي والأحزان لهذا الوطن!
بدأت سنين العجاف! وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحياتية!! نعم أصبحنا… نركض صباحا ومساءا وراء شراء الحاجيات ومفاجئات اختفاءها بشكل مستمر!! أبسط الحاجيات الضرورية… البيض؟ الدجاج؟ الغاز؟ النفط؟ وأصبح الأمر عند الحصول أو عدم الحصول على هذه الحاجات حلم ونظرة حسرات!! أصبحنا بشر في صحراء لافحة قد أنهكها العطش!
بدأنا نعيش حياة أكثر قساوة… هي انعدام الكهرباء والإنارة!
الأمور تهون مع هذه الأحوال! ولكن جاءتنا أحزان ورعب وخوف هي أجواء الإرهاب والمراقبة وتسلط الفرق الحزبية على رقاب الناس وكانوا عصبة من المافيا على الناس والمجتمع!!
انتشر في المجتمع بين الناس الفساد والرشوة والمحسوبيات والرعب والابتزاز بكل مفاصل الحياة! الغريب في الأمر إنه لا حدود لهذه الآفات… لا رحمة، هدرت كل الأعراف والخلق والقيم عند هؤلاء المجرمين المتسلطين! بدأت حملة البطش والإرهاب والرعب والترصد والاعتقالات والتعذيب وسوق كل شرائح المجتمع إلى مطحنة الجيش الشعبي! عندما يرفض الانضمام إلى هذه المطحنة يعاقب وتبدأ عمليات الابتزاز! ومن يرفض الاعتقال! وعندما يعتقل المرء لا يعرف مصيره ولا يقدر أي فرد من العائلة أن يسأل عنه؟! بدأت حملات التصفيات للناس بحجة معارضة النظام؟! عندما يتعرض أي فرد من العائلة أو الأفراد تضاف اسمائهم إلى القائمة السوداء!! وتبدأ المراقبة والرصد! فقدنا اسم الحرية والفكر هذه الرموز لا يعرف لها ما يرادفها في قاموس إرهاب الدولة! أصبحنا نعيش ونحيا… فكر واحد وحزب واحد وقائد واحد قائد الضرورة! زائد مجاميع السلطة المافيا!! نهبوا البلد ونهبوا العباد! وأهدروا ثروات البلد! بدأت قصص وحكايات الأحزان!! هذه الأحوال والمآسي تطرق باب كل بيت والرعب أخذ يطرق الأبواب! هؤلاء مافيا النظام مصاصي الدماء الساديين يتقمصون أرواح الشياطين… يبنون القصور ويسلبون دور الآخرين!
وانتزاع الأموال والأملاك… هؤلاء مافيا السلطة والحزب!
يعيشون في بذخ وترف وليالي حمراء… عمموا الفساد والانحطاط الخلقي والاجتماعي نشروها على المجتمع العراقي! هذه الأمراض جرفت كثير من العوائل والفتيات إلى عالم الضباع والفساد!!
السلطة سعت لتحطيم كل القيم والأصالة والعادات الاجتماعية التربوية والدينية! هذه المآسي استمرت مع حالة الأحزان! والنكبات تزداد سوءا عاما بعد عام! وأصبحنا نعيش بالخوف والحزن! بدأت الهجرة إلى المستقبل المجهول! استمرت موجات الأحزان على الشعب العراقي! أما سلطة الدولة وأزلام الدولة وأفراد عوائلهم تعيش في عالمها… ليالي حمراء! قصور وحفلات وموائد باذخة وترف وشرب الخمور وليالي الكاولية!! والحفلات الماجنة! كانت هذه حياتهم وعالمهم!
المنفذون لهذه المافيات لهم قصور وشقق… لأجل الفساد الخلقي والانحطاط والدعارة!
الشعب والمجتمع غارق في الأحزان والرعب والدمار الشامل!! أدخلونا في عالم موجة التقشف!! الشعب عاشها بكل مكوناته بشكل يدعوا إلى الحيرة والرعب…أنه عالم الأحزان!! السلطة والقيادة وأزلام مافيا السلطة ينعمون برفاه بكل ما لذ وطاب!!
قصور… بساتين، بيوت وشقق، سيارات آخر موديل! وخربوا قيمة العملة وأصبحت ورق للتداول!! القيادة والسلطة ومافيا الحزب يرفلون بحياة ألف ليلة وليلة!!
منعمين لحد التخمة!! لم يفكروا بهذه المظالم والجبروت المزيف ولم يحسبوا خفايا المستقبل وزمن الحساب!! الحيوانات المترفة لا تفكر أن آفاق حياتها محدودة!! الترف يعمي العقول والأبصار!
عاشوا حياة الغطرسة والترف! ومما يزيد الطين بلة عوائلهم وأفرادهم يسافرون إلى أوربا لشراء الهدايا ونسائهم غارقين بالذهب وببذخ قاروني! كانت أياديهن ورقابهن مملوءة بكيلوات من الذهب!! وموضة صراعات اللبس!
والحفلات المترفة العاهرة… هكذا كانت تسود حياتهم!!
نسائهم فاسدات عاهرات! الشعب محروم من كل شيء من الخبز والطحين الرديء والأدوية الفاسدة تباع في السوق السوداء!
بين فترة وأخرى نفاجأ بمكرمة من القائد الأوحد ١٥٠ غم شاي أو دجاجة… هكذا كان الشعب يهان! الجوع وهتك أعراض الناس وبيعت البيوت والأثاث والكتب…
بيعت هذه الحاجيات بأرخص الأثمان!!
رحلة الأحزان تواصلت… بدأت رحلة الهجرة إلى عالم المجهول! وكانت قمة الأحزان! كثير منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر!!
وما حلت بآخرين من قصص المآسي والرعب والغرق في البحار!!
كثير من العوائل أفرادهم لا يعرف أين حل بهم الدهر!!
وأيضا أثناء الاعتقالات… لا خبر ولا أمل! عندما يعتقلون من قبل الدولة ومافيا الدولة… ذلك يعني أنهم في خبر كان!
الاعتقال يشمل الفتيات، النساء، الأطفال، الشيوخ والشباب، أحيانا عائلة بكاملها تعتقل ولا يعرف مصيرهم!!
الأحزان تستمر في الداخل مع هذا النظام! ولكن مما زاد الطين بلة!! الاجتياح المدمر اللصوصي لدولة الكويت الجار…
وما جرى بعد ذلك على الشعب العراقي؟!
مسيرة الأحزان تضاعفت بشكل مرعب… ودمار وقتل دمر العباد… حتى الجيش لم يسلم من هذه الكوارث!!
وعندما بدأ تهديد الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية بطلب خروج العراق من دولة الكويت… وجاءت بعدها حرب دفع ثمنها الوطن والشعب!! حصلت الانتفاضة الشعبانية الباسلة في جنوب العراق وتمردت ١٥ محافظة!!
فقدت السلطة قوتها وهرب أزلامها المتسلطين ودب الرعب في صفوفها وآلت إلى السقوط… جاء الضوء الأخضر للنظام المهزوم المنهار المرعوب من دول الخليج… دارت عقارب الساعة وسمح للنظام أن يسترد بعض قواه.
مسيرة الأحزان تبرز من جديد! بدأت رحلة الأحزان أكثر رعبا وانتقاما وما حلت من مآسي وقبور جماعية والقصف بالأسلحة الكيمياوية شمالا وجنوبا! قتل جماعي لا مثل له في تاريخ الإجرام! سفكت الدماء وحل الدمار الشامل! وأصبح العراق مزرعة من المقابر الجماعية. الأحزان تنهش في الناس والمجتمع! عادت حليمة إلى عادتها القديمة وبشكل بشع، الظلم تضاعف القتل والرعب أصبح سمة النظام! السلطة عاودت ليالي الترف المضاعف والفساد المضاعف والبذخ المضاعف! والناس لا تدري أين تذهب!
موجات الهجرة بدأت!! الحالة أصبحت يرثى لها والبلد في أيادي الفساد… وكأن شيئا
لم يحصل… المهم نفوذهم وسلطانهم وعالمهم الغريب الفاسد!!
أزلام النظام في طغيانهم يعمهون ونسائهم في ترفهم سائرون!
وتحيطهم الزمر والجوقات من المرتزقة في الخارج ينعمون بالرواتب المجزية والتسهيلات! أعوانهم في الخارج ترصد لهم الأموال… يمارسون أقذر الأعمال والفعاليات!!
تصفية أبناء المعارضة في الخارج! مرتزقة النظام في الخارج يفتحون محلات تجارية ومكاتب الاستيراد والتصدير وهي واجهات أمنية واستخباراتية! أجل مرتزقة النظام في الخارج لهم امتيازات مالية… من كوبونات النفط والمتاجرة مع المافيات في الخارج ؟!
وعن طريق السفارات العراقية في الخارج وهي واجهات أمنية واستخباراتية… يفتحون النوادي وجلب المرتزقة من الجاليات العراقية والأجنبية ودفع الرواتب واستيناء إيجار البيوت ودفع مصاريف دراساتهم وأمور أخرى ويمارسون الجلسات الخاصة والدعارة والخمور والنساء العاهرات!
وممارسة التجارة القذرة… كلها من أجل قضايا أمنية واستخباراتية!
سفارات النظام تمدهم بالصرف والتسهيلات والبذخ لشراء الضمائر الفاسدة بين مجاميع الغربة! هؤلاء المرتزقة كانوا أداة لمحاربة أي قضايا إعلامية مضادة للنظام!!هم أبواق النظام غايتها رصد المعارضين في الخارج وتهديد ذويهم في الداخل وتهريب الأسلحة والمواد الأخرى وأسلوب كسر حالات الحصار!! هؤلاء المرتزقة كانوا أداة لمحاربة أي قضايا إعلامية مضادة للنظام!!
هكذا كانت سفارات النظام في الخارج!
الأحزان متواصلة في الداخل والخارج!!
جاء الأمل… جاء الحلم ليكحل عيون الشعب والضحايا والأمهات عند سقوط النظام الفاسد وسقوط الصنم! سقط هبل وسقطت جرذان البعث! بعد أن عاثوا الفساد والظلم والرعب والدماء والدمار لهذا الشعب العظيم.
بدأ الفرح يدق أرض العراق… ويزرع الأمل والحلم ويخفف من مسيرة الأحزان!
ويزرع الفرح في نفوس المعذبين! الفرح مرّ بتجربة مريرة وعصيبة مرعبة! لكن في العراق رجالات وشخصيات وطنية انبثقت من صلب هذا الشعب الطيب!
يا عراق الفرح يدق الأبواب ويعيد ثقة النفوس في أرضك وسمائك… أرضك يا عراق أرض الحضارات أرض الأنبياء!
العراق سوف يتوشح بالحرية والكرامة…ويكبر ويعيد عافية… وتنتعش أرضه وسمائه بالديمقراطية. وسوف ينتصر بأذن الله…دعونا نزيح موجة الأحزان وندفنها إلى الأبد ونجعل قبور المجرمين لعنة أبدية
لينهض العراق من جديد بهالة الأفراح!
إنها مشيئة القدر… ورحمة رب العالمين
بعباده آمين.
17 كانون الأول 2008
أريد أن ابدأ… وأكتب وأسجل ما يطرح من أراء وما أشاهد وأدون من وقائع وأحاديث حصلت وتحصل خلال لقاءات بين الأصدقاء تطرح نفسها من وجهات نظر مختلفة من نقاش بعض منها طروحات فيها العجب!
أعتقد لا داعي للاستغراب وهنا تتبين رجاحة الفكر ومعدن الإنسان! يبدوا لي بأننا لا زلنا مغفلون ونفتقر إلى أبسط القواعد الثقافية والمعرفية! الملاحظ في الأمر… هؤلاء المتواجدون في دولة الدستور والقانون والنظام المتطور! وهم جاءوا لاجئون!
لابد وأن تعلموا عاشوا خلال هذه الفترات الطويلة، كيف تسير أمور النظام في الدولة المضيفة… ضمن الدستور والقانون، حريات الرأي واحترام الرأي الآخر! لا داعي إلى الاستغراب.
الخدمات التي توفرها لكل المواطنين والأفراد من الدول الأخرى. أنهم متساوون، مكرمون وتحت حماية الدستور والقوانين وهي تسرى على الجميع. حرية الرأي والتعبير والعقائد الدينية والمعيشة حسب عادات هذه الدول. هنا نتوقف ونناقش بعض من هذه الحالات! مع كل الأسف والأسى كثير من هؤلاء يحملون عقول ومعرفة وثقافات الجهل والجاهلية! أقول مع كل الأسف… أنها ليست قساوة أو جرح شعور هؤلاء!!
لكن الحقيقة والواقع يشير إلى ذلك وهذا ما نراه عبر هذه اللقاءات! أحاديث ونقاشات عابرة أحيانا وغريبة أحيانا أخرى!
كل واحد يغرد على هواه… ويعبر عن أفكاره… بشكل سريع وأحيانا بطريقة استفزازية! كثير من مجاميع العراقيين يحمل الطريقة الصدامية! جاءوا إلى هذا البلد ولم تغسل عقولهم. هؤلاء يطلقون الرأي المباشر وعدم معرفة خلفيات ما يطرح… لكي ندرك ونعي الأمور ونضع النقاط على الحروف… كيف نقدر كشف هؤلاء المغفلون! إحدى المرات حصلت مقابلة غير متوقعة مع أحد الأصدقاء، دخل بشكل مباشر عن أخبار العراق!! بدأ الحديث سوف تحصل مفاجئات في أوضاع العراق! سوف ترى وتسمع إن البعثيين سوف يعودون… ويتغير النظام وسوف يصفون هؤلاء المعممين! كلاب قانون اجتثاث البعث! هؤلاء العملاء للأجنبي سرقوا البلاد! وسوف ترى وتسمع أخبار نهاية الحاكمين هناك!!
كنت أستمع وفوجئت بهذا الرأي والطرح العنيف! وكانت مقابلة محيرة بالنسبة لي! ويقول هؤلاء العملاء!! أردت أن أطرح عليه سؤال لماذا أنت هنا؟! وتسعى إلى الجنسية الهولندية؟! وقلت في نفسي بعد الاستغراب منه ألست أنت عميل؟! ولكن سكتت وأنا في حيرتي! وهل سوف يحصل كما يقول؟! أعوذ بالله من الشيطان الرجيم… سكتت وودعته وأنا اشعر بالحزن عليه… كنت أتصور بأنه كيس ويحمل ثقافة ما؟!
لكن الغريب في الأمر… هؤلاء نسوا أو تناسوا بأنهم مغفلون! أو غافلون عما يدور من تغيرات في هذا العالم الجديد! هربوا وتركوا بلدانهم وأهلهم لأسباب مختلفة لا يعلمها إلا الله!! من أجل الخروج إلى الحياة الأوربية… والتي لم يتعلموا منها سوى القشور!! ومنهم من لم يجد أي عمل في بلده! أو لظروف اقتصادية ومعاشية! آخرون الخوف من المستقبل المجهول! وآخرون كثيرون تعرضوا إلى الاضطهاد والإرهاب والتدمير ومحاربة الأفكار هؤلاء أصحاب مبدأ وعقيدة. وهنا اختلط الحابل بالنابل!!
لا غرابة لقد عانى كثير من العوائل والأفراد في العراق من ظلم وإرهاب نظام صدام الدموي! ليس هذا فقط الحروب الظالمة المدمرة للناس والمجتمع والوطن. هنا الطامة الكبرى أفراد جاءوا إلى هولندا مرفهين لا يحملون أي كراهية للنظام السابق! بل كثير منهم من كان متعاون مع هذا النظام الظالم! وهذا ليس بمستغرب لمثل هذه النماذج!
من الطبيعي جاءوا بأسماء ومسميات وعناوين مختلفة… سموا أنفسهم مضطهدون مناضلون!! وهذه آلة شكليات ليست غريبة على قسم من هؤلاء!
لكن الغريب… كل الغرابة… هؤلاء لم يتعلموا أي شيء من هذا المجتمع المتطور! أكثرهم يحمل ازدواجية في الفكر والثقافة…وهذا ليس بالمستغرب… الطيور على أشكالها تقع! لم أجد واحد منهم أن يقرأ كتابا أو أن يذهب إلى المكتبات أو مشاهدة مسرح أو متحف!
الحديث يدور حول الأكل وطلب الدعوات! والانتقاد وزج أنوفهم بالنقد اللاذع لوطنهم وخاصة العراق الجديد. بعد سقوط نظام صدام الكارثي! الغريب هم بعيدون عن الوطن آلاف الكيلومترات! نراهم غيروا جلودهم ولكن ألسنتهم تنفث سموم أفاعي! التنكيل عندهم مستمر عن أي حدث مفرح يحصل في العراق نحو التطور وإرساء القانون… الدستور والانتخابات ومحاربة الإرهاب من قبل الدولة لا يفرحهم!! هؤلاء يتبعون لمفاهيم الجاهلية التي ورثوها… إنهم مغفلون… غافلون!!
عندما كان نظام صدام المجرم يهلك الحرثة والنسل والمجتمع والأرض والسماء بحروب واستخدام الأسلحة الكيماوية لم أجد أي منهم يتذكر هذه الأحداث! لكن نراهم عندما يحدث اي حادث أو خبر نحو تقدم العراق… يصبحون عقارب لاذعة!
ليس هذا فقط بل التشكيك بكل شيء أو خبر مفرح!
لست أدري… هؤلاء الغافلون الغباء متأصل فيهم! لنرى كيف يفترون على أنفسهم؟! نسوا الماضي ومظالم وجرائم النظام.
عندما سقط النظام والصنم… وعندما عرفوا أو لم يعرفوا، أعتقد يعرفون!! وصول رجال وطنيين إلى دفة الحكم قامت الدنيا ولم تقعد عندهم!! لأنه سقطت منهم كل الأدعية والحجج وتكشفت عوراتهم التي أخفوها بها منذ سنين!
ليس مستغربا أن نسمع من هذه الأفواه تطلق النعوت الظالمة على النظام الجديد!… عملاء للأجنبي… لصوص، حكم إرهاب. الإرهابيون في عالمهم مقاومة، أبطال تحرير!!
عندما يقتلون هؤلاء الإرهابيون أبناء الوطن والتدمير المنظم والاغتيالات من كل طبقات الشعب… أطباء، صحفيون، أعلام وطنيون… لا تهزهم هذه الجرائم قيد أنملة!!
عندما بدأ النظام الجديد في العراق ينظم الحياة المستقبلية للشعب بالدستور والقانون والانتخابات وتأسيس المؤسسات الدستورية في منظومة شرعية وقضائية وتنفيذية وإنصاف المحرومين والضحايا من النظام السابق. ماذا يقولون؟! هذه كلها كلاوات!!
وعندما بدأت دول الجوار التدخل السافر بشؤون العراق وإرسال الإرهابيين القتلة، وعانى العراق من هجمات هؤلاء المجرمين بالتنسيق مع أعوان النظام المهزوم والقاعدة، كانوا يفرحون.
ينتظرون عودة أحلامهم المريضة وعودة تاريخ أيام الظلم والجريمة!
هؤلاء المغفلون الغافلون لم تتحرك ضمائرهم قيد أنملة!! وكأن الموضوع وهذه الجرائم
لا تهمهم… بل فرحون في سرائرهم!! أحيانا نسمع منهم بأن نظام صدام هو الأحسن والأفضل!! وماذا جلب لنا النظام الجديد؟!!
يقولونها بكل بساطة… وقناعتي… بأن خلفياتهم وماضيهم هي الناطقة… إنها سموم مخيفة!
المضحك والمبكي! قسم منهم يحمل الجنسية الهولندية يتهمون السلطة الوطنية عملاء للأجنبي! هؤلاء المغفلون الغافلون نسوا أنفسهم! هنا يتطلب السخرية منهم لهذه العقول الخرفة، أنها قمة الجهل والجاهلية.
(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) [هود: ٢١].
(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) [المائدة: ٥٠].
(قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [الأنعام: ١١].
لو نظرنا إلى هؤلاء لوجدت كل منهم يحمل الآثام والأخطاء والفقر الفكري والثقافي والمعرفي!
والله شر البلية ما يضحك!! تصوروا… أبسط الحوادث يفبركونها على أهوائهم!! أغرب حادثة ظهرت على المسرح السياسي في العراق!
صحفي شاذ في لقاء صحفي رسمي مع رئيس دولة وضيف من دولة أخرى. سحب حذاءه ورمى رئيس دولة وهو ضيف! نسوا وتناسوا هؤلاء الجرذان بأنهم في زمن النظام المقبور لا يقدرون على فعل أي شيء وحتى كلمة!!
المهم في دولة القانون وفي ظل الحرية. لنسمع ما يقول هنا بعض الأفراد المغفلون الغافلون… هل شاهدتم البطل كيف رمى الحذاء… والله شجاع ويستحق أن يكون رئيس جمهورية العراق!! العراق عشرون مليون سوف ينتخبون ويختارون هذا البطل رئيس جمهورية العراق!!! ولم يكتفوا بهذا القدار من ضحالة اللسان والتفكير… بل الخاتمة… هي طز بالمالكي والآخرين هؤلاء الحرامية!! كلمات انفعالية وثرثرة أطفال! أنهم مراهقون فكريا! هذا ليس بمستغرب هذه هي ثقافتهم!
إنهم عقول فارغة آسنة… ويستمر بالحديث… السلطة الحالية في العراق حرامية يجب إزالتهم!! هذا بطل الأمة العربية يقصد الذي رمى الحذاء!! هؤلاء المغفلون في حماس منقطع النظير!
نسوا وتناسوا مآسي الوطن أثناء المحن! أخذوا حالة فردية شاذة مردودها سيئ وغير حضاري!
تصوروا… الحالة الفردية الشاذة جعلوا منها أسطورة وأساطير! ماذا نتوقع من أفواه وأفكار المردان!
يؤسفني أن هؤلاء… مغلفون ويحملون الأغلاط والغباء وجعلوا من أنفسهم أضحوكة! ونسوا ما حل بهم من حوادث وأوضاع شاذة وما آلت أمورهم من سخرية!! لم أجد في هذه الجوقة الفارغة سوى عقول متطلبة مملوءة بالقشر!! ولا أقدر أن أعطي أي تسمية… سوى مردان مكانهم ليس في المجتمع المتحضر!! هنا طرأت في نفسي فكرة…
أود أن أشير إلى حالة ونقيضها. المناخ له أربعة فصول… في الطبيعة حالات رائعة متنوعة، تصوروا في الأيام الباردة وخاصة الخريف أو الشتاء والربيع عندما يحصل بعض الدفء المناخي تظهر حالات عجيبة… تظهر ما بين الغابات والأشجار والحدائق براعم موسمية من الزهور المتنوعة تفوح بالعطر والألوان وحتى الفطر… هذا ما أعطاه الخالق لبنى البشر! هذا هو عطاء الطبيعة لنا!!! النقيض عطاء بعض من هؤلاء ظاهرة معاكسة… رائحة الكراهية والحقد والسموم والرأي المسبق… لا يؤمنون بظاهرة المتغيرات التي تحصل في الحياة والعالم وقوانينها من أمور تدعو إلى الابتهاج والفرح لخير الإنسانية!
(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) [يوسف: ٥٣].
لا عجب ما يقولون… ولكن عجبي كل العجب هم سائرون في هذا النهج… أنهم مغفلون غافلون!!
(وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف: ١٩٨-١٩٩].
(فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلا وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [التوبة: ٨٢].
الحكماء قليلون والرأي المتبصر والشفافية في طرح الأمور هي الزبدة التي ترسخ في الأرض والباقي يذهب هباء إلى مزبلة أحلامهم!!
وهنا أختم قولي هذا وأقول وأسفي على هؤلاء الجهلة!
وما جاء من القرآن الكريم (يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرا كَثِيرا) [البقرة: ٢٦٩].
20 كانون الأول 2008
الله عز وجل أوجد الديانات لهداية البشر نحو الخير والرحمة والإيمان والحب الإنساني بوحدة الخالق وعبادته. هي هدف إيماني رسالي لخير البشر، أوجد الخالق الرباني في نفوس البشر القيم المعرفية…
المعرفة الجدلية لهذا الإيمان هي إشعار البشر والإنسان أصول العبادة وطرق الإيمان والهداية… وهي ليست معرفة غيبية!! العبادة وطرق مسارها هي الصلاة التي تمسح القلوب والرحمة. ليعرف الإنسان قدرة الخالق… لأن الخالق خلق الإنسان من الطين (أو الصلصال)! عند القيام بمواعيد الصلاة ماذا تهدف؟! فكانت الرسالة المحمدية آخر وخاتمة الأديان. الإنسان يقوم بأداء هذه الصلاة… هي الهداية والتوجه للخالق الذي خلق الإنسان ونفخ فيه من روحة عز وجل.
المطلوب من الناحية المعرفية الجدلية أن يدرك الإنسان المعاني السامية لهذه الهداية!
الرب جل وعلى رب العالمين خلق الإنسان من الطين أو من الصلصال ونفخ من روحه وعلمه كل الأسماء وطلب من الملائكة أن يسجدوا لهذا الخلق الجديد!
الرسالة الإسلامية المحمدية أوجدت هذه القيم المعرفية كما جاء في القرآن الكريم…
العبادة والصلاة والسجود لله رب العالمين. القيم المعرفية العبادية أثناء الصلاة هي الوقوف والسجود.
ماذا يعنى ذلك؟ يا إنسان خلقت من تراب عند السجود وملامسة الأرض… وعند القيام أعطيناك من روحنا والعودة إلى الأرض… أنك من تراب! التي سوف تدفن فيها! وبعد الموت… نعيد الروح مرة أخرى… هو يوم الحساب!
هي معاني العبادة وأداء الصلاة… معاني سامية رسالية وهدايا من قبل رب العلمين! الله عز وجل يحي ويميت… والحساب يوم بعث الروح. هذه المعاني الرسالية… هي من صلب هداية البشر نحو الخير أو سلوك طريق الشيطان! هذه الهداية العبادية لم تفهم معانيها عند كثير من البشر!!
لكن الشخص الذي شرح وفسر هذه المعرفة الجدلية العبادية والقدرة الربانية هو الإمام علي (ع) لم يدركها الكثير في ذلك الزمن ولم يفهمها أو يدركها في وقتنا الحاضر! لا غرابة لأن الجهل والجاهلية صفة ملازمة قبل الإسلام وبعده!!
وتجذرت الانحرافات أكثر أثناء الصراعات والحروب بين الإمام علي (ع) ومعاوية وظهور الدولة الأموية ومراحلها بين بني أمية – والمروانيين (مروان بن الحكم).
ومروان بن الحكم مواقفه ضد تيار الدين الإسلامي وقد نفاه النبي في ذلك الزمان إلى اليمن… وكذلك دوره المعادي للإمام علي (ع) في معركة الجمل في البصرة!!
تأصلت في دولة بني أمية الفلسفة العنصرية القبلية ومفاهيم الجاهلية الموروثة من بني أمية – ومروان بن الحكم.
قاموا بحملة عدائية حاقدة ضد آل بيت النبي (صلعم) وخاصة الإمام علي (ع) وكانوا ينعتوه (أبي تراب) وبعد معاوية أبنه يزيد وما حصل من قتل وسبايا آل بيت الرسول الكريم في معركة الطف!! أجل بني أمية اتخذوا من المنابر في الجوامع سب الإمام علي وآل البيت ولسنين طويلة، وتوقفت في زمن خلافة عمر بن عبد العزيز (رض). لهذا لا غرابة حرفوا كثير من القيم الإيمانية وأوجدوا كثير من المفاهيم الجهل والجاهلية والقبلية العنصرية وكانت هذه المفاهيم امتدادا لما حصل من أحقاد عنصرية وجهل وغياب المعرفة الرسالية… هذه كانت من سمات وفلسفة الدولة الأموية! لقد شوهوا وحرفوا كثير من الأمور الإيمانية… وكانت كلها تصب في الحقد الأعمى على آل بيت رسول الله (صلعم) وكذلك بعد ظهور الدولة العباسية استلمت هذا الموروث الحاقد! إن فقدان المعرفة الجدلية الإسلامية لدين النبي محمد (صلعم) توارثت أجيال كثيرة لهذا السلوك السلطوي لهذه الانحرافات! أن مفاهيم الجهل والجاهلية والتعصب المذهبي أوجدت هذا السلوك المعادي والمنحرف ضد آل بيت الرسول (ص) ولا غرابة عند المناقشة أو الجدل المعرفي… لا يحبذون مثل هذه المفاهيم وتراهم كما جاء في القرآن الكريم (وَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ)!!
هذا الموروث البغيض تأصل في نفوس كثير من الناس!!
لو تمعنا في سبر التاريخ لوجدنا كثير من الأحداث والتحريف لهذه الحقائق الربانية المعرفية. الجهل والجاهلية آفة متأصلة في نفوس الكثيرين!! إنهم يمقتون المعرفة ويسعون لامتداد هذه المفاهيم المنحرفة الشاذة وزرع الجهل والجاهلية في هذه الأمة!! المجتمعات الإسلامية والعربية تحمل مثل هذه الأمراض!!
المعرفة الجدلية التي جاء بها الإسلام هي أسمى من هذه المفاهيم العقيمة!! الإسلام دين المحبة والفضيلة والرحمة والإيمان والمعرفة ومخافة الله خالق الكون والبشر!!
خلق الإنسان من طين وعند سجوده ليذكره بأنه من تراب!
وسوف يعود لهذا التراب.
المعرفة الجدلية هي رسالية، هدايا وإيمان وعبادة وحب النبي وآل بيت النبي. الذين هم رساليون ونبراس وعون إيماني لدين الله رب العالمين… الذين نذروا أنفسهم بكل نكران ذات… وكانوا هم روح هذه الرسالة الإيمانية العبادية وهم غرسوا المعرفة الجدلية بعد النبي محمد (صلعم)… ومع الأسف الأمراض لهذه النواصب مغروسة في هذه النفوس والعياذ بالله.
إسبانيا 27 كانون الثاني 2009
في خضم الأحداث التي تدور على الساحة العراقية… حامية الوطيس!
الصراع يدور بين الماضي والحاضر والمستقبل بين العهد الجديد وأذناب والنظام السابق الذي استقطب معه إرهابي القاعدة والمرتزقة والسلفيين من دول الجوار! النظام السابق يحاول المستحيل بإرجاع الزمن إلى سابق عهده من نظام متسلط دموي ملهم بإشعال الحروب بشعارات قومية مزيفة بهذه الأفكار دمر شعبه بالقتل والإرهاب وأرجع العراق شعبا وأرضا إلى عهود التخلف والدمار. أما الوافدين من القاعدة والسلفيين والمرتزقة هدفهم تدمير العراق باسم الشعارات الإسلامية المزيفة والتخلف الرهيب في أبناء هذا الوطن الحضاري. هذه هي جوقة الجهلة دخلت في خضم الأحداث والصراع المذهبي السياسي! وهنا جاءت على العراق المتاعب من دمار وقتل وتدمير كل الخدمات التي كان يتمتع بها أبناء الشعب! أمر عجيب… غريب! لهذا تراهم يصرخون وهم عطاشى للدم والدمار والقتل والحنين إلى الماضي الرهيب!
وهنا جاءت المفارقات شعب متعطش إلى الحرية والسلام والصبر والمضطهد والمعذب منذ سقوط 14 تموز بعد أن ذاق الويل والثبور من نظام بعثي فاشي عريق في أنواع الجرائم الوحشية! شعبنا أخذ يتطلع بعد سقوط هذا النظام البشع إلى عالم جديد يسود فيه العدل والحرية والأمان عالم بدون خوف أو رعب. بعد هذا المخاض العسير والانتظار الطويل الذي كلف الكثير… الكثير لهذا الشعب من سجون وإرهاب وحروب سقط الصنم… تفاؤلنا بالخير والأمان… حصلت تغيرات كبيرة وكثيرة… ولكن عاش العراق غمامة سوداء عند سقوط النظام من 2003 إلى 2007.
القتل على الهوية… يرمون إشعال حرب طائفية وتدمير البنى التحتية وهم يهدفون إلى زج العراق وشعبه في حروب مشتعلة… وتهجير وتدمير العراق بشكل مخيف… وحصل ما حصل من هروب وتهجير بشكل غير مألوف. هكذا عملت جوقة البعث والقاعدة والسلفيين والمرتزقة الوافدين… جعلوا من العراق بلد الجحيم. واختلطت الأوراق أصبحنا لا نميز بين الدخيل والوطني… وحصلت الانتخابات في فترة 2005 – 2006 وحاولت الحكومة والمخلصين إعادة الأمور والحياة الطبيعة إلى البلد… ولكن الطامة الكبرى في مؤسسات الحكومة وبعض الوزراء كانوا إرهابيين يمارسون السلطة بشكل مزدوج وكثير منهم لهم ارتباطات في مجاميع الإرهابيين… ومرت مراحل متعبة ورهيبة من قبل الحكومة آنذاك.
محافظات كانت حاضنة لمجاميع الإرهاب مثل البصرة، ديالى، صلاح الدين، الموصل، الأنبار… هنا جاهدت الحكومة وبذلت كل المصاعب في سبيل القضاء على هذه البؤر. علما لم تكتمل مؤسسات الجيش والأمن… وكان العراق تحت طائلة الدول المحتلة والتي كان في يدها مفاتيح السلطة على عموم العراق… المهم فبعد هذا المخاض العسير ومتاعب السياسة والصراعات المرعبة حصلت تغيرات كبيرة. هي بداية إنشاء الجيش وقوى الأمن ومؤسساتها والتسليح بعد القضاء على بؤر الإرهاب.
حصل بعض الاستقرار الجزئي ولكن مجاميع الإرهاب أخذت تمارس أساليب القتل والتدمير وتحطيم البنى التحتية وتفجير البيوت والعمارات. وأخذت الحكومة تبذل كل الجهد لمحاربة ومكافحة هذه الأعمال الوحشية والإرهاب المنظم وجاءت الانتخابات الثانية العسيرة لا زال الإرهاب يمارس دور الموجة ضد العراق وشعبه. لقد قامت الموجات المغولية في أواخر الدولة العباسية!
وكان بحكمة العقلاء والمخلصين من أبناء هذا الشعب الحضاري وقف العراق على رجليه معافى بعد أن دفع الثمن الباهظ! ودخلت وجوه سياسية في حلبة الانتخابات الثانية على مسرح معترك الحياة… وهنا بدأت الصراعات ومخاض الصراع السياسي. أحزاب وأفراد لهم ماضي سيئ وكثير منهم محبين إلى العهد القديم!! وكذلك مجاميع من أفراد العهد البعثي أخذوا يمارسون الخط المائل بغية الدخول بين بعض الأحزاب أو مؤسسات الدولة في جهاز الجيش أو الشرطة حتى يحققوا المآرب وإفشال هذه التجربة وإفراغها من كل معانيها!
وآخرون دخلوا اللعبة السياسية مدعومين من دول الجوار بالمال والسلاح وخبرة تزوير العملية الانتخابية! كان قسم منهم أفراد في المعارضة في الخارج! والتي تدور حولهم علامات استفهام! شفافية الحياة السياسية والصراعات والتجربة الجديدة في العراق جاءوا بقناع الوطنية وشعرات الديمقراطية! ولكن منهم نفوس ضعيفة ويحملون مآرب خبيثة… إنهم مجاميع شعاراتية مبطنة والعياذ بالله!! تراهم راحوا متلهفين ويطرقون أبواب دول الجوار بالمال والسلاح حتى يسعون لإفشال هذه التجربة الوليدة في العراق. منهم من يسعى لعرقلة مسار التجربة الديمقراطية وإدخال هذه العملية في الصراعات السياسية الهامشية! فهم لازالوا في هذه اللعبة ولهم باع طويل في الشد والجذب وخلق مناخ صراع سياسي وإفشال التجربة الوليدة في صراعات فكرية وخلق المحاور… حتى غرسوا القناعات في النفوس بفشل الديمقراطية ولا فائدة يرتجى منها حتى يصاب المواطن بخيبة أمل وزرع عدم الثقة بالسياسيين وعدم جدواهم. هذه الصراعات السياسية المحورية هدفها تدمير التجربة الديمقراطية الوليدة ونفور الأفراد منها وزرع خيبة الأمل في نفوس الآخرين. وكان الهدف البعيد من رحلاتهم المكوكية إلى دول الجوار… ليقولوا لقد أنجزنا اللعبة وأفشلنا التجربة الديمقراطية وسعينا إلى تمزيقها… فما عليكم سوى أن تسعوا وترسلوا المجاميع الإرهابية وإرسال الأموال وتهريب السلاح… لنحصد ونخرب البلد ونصفى المخلصين الوطنين… وإفراغ البلد من أي كفاءة وطنية فيه!! هذا هو الصراع السياسي وهذه هي اللعبة القذرة والمدمرة.
أما الرابط الثاني لهذه الظلامية…هنا نجد في الغربة أفراد مغروسة في عقولهم أمراض الماضي للنظام المقبور!
نلاحظ نقاشهم وأفكارهم شبه مريضة! هؤلاء يعيشون على هامش الأحداث… إنهم جهلة في كل معنى الكلمة!! لهم فكر متذبذب يفتقرون إلى مناهل الثقافة والفكر!
عندما تناقش أي موضوع أو حديث عام وخاصة عن العراق. نراهم يتخندقون بالفكر الصدامي!! إنهم بعيدون عن أي نقاش موضوعي هادئ… وإعطاء الرأي المسبق الحاد والجارح وعدم احترام رأي الآخر. هذه مصائب الجهل والتخلف.
ما أحوجنا إلى الفكر النير والغذاء الثقافي التي هي غذاء للروح والنفس والعقل!!
13 نيسان 2010
الموجات البشرية التي رحلت من العراق… هي لظروف متعددة الجوانب منها سياسية واقتصادية واجتماعية . لهذه الحالة المتنوعة جمعت هذه التشكيلة لهذه الموجات. لهذا نلاحظ من يندمج في المجتمعات الجديدة ويرتب أموره حسب الأصول. آخرون يعيشون وهم متعلقون بأوهام الماضي وآخرون… الحنين يعصف بهم.
وأيضا مجاميع تحمل الصفات الازدواجية بين الغربة والحنين إلى الماضي! هذه الموجات الفكرية القلقة الغير مستقرة تعيش في أجواء الشتات! لهذا الحديث يدور مع هؤلاء بين الماضي والذكريات بين الواقع الجديد… هنا الصورة متشعبة ومتباعدة في المفاهيم والطروحات وخاصة الذين جاءوا في أعمار متعبة ويحسون بأن الشيب الأبيض حالة غير متوقعة ويقولون هرمنا… هرمنا!
لهذا لابد من أيجاد البدائل للتعايش مع الحالة الجديد وهنا توجد فرص كثيرة ومتنوعة إلى المسنين من وسائل ترفيهية وطبيعة ومجالات كثيرة للسياحة المفتوحة نحو العالم.
علينا الاستفادة من هذه الفرص والخلاص من متاعب الحياة.
16 تشرين الثاني 2010
لكل حدث… حديث، لا غرابة أن يكون عنوان الموضوع عن الثرثرة في السياسة وخاصة في أيام الغربة. نلمس ونشاهد نماذج استنساخ في السياسة. نماذج من الجهل الثقافي وأحيانا الغباء المفرط! الأيام تمر وعربة الزمن تسير والسنين تتراكم وعند أي جلسة أو حديث… نتحاور في مشاكل عالمنا! ونسمع هذه الأحاديث التي تفتقر إلى الثقافة الفكرية.. أحاديث مملة ومكررة. وهنا تبدأ الثرثرة السياسية؟! لا أدري هل يعون من تكرار الحديث وأقوال يرددونها بمناسبة وغير مناسبة! إنها الطامة الكبرى! فنجد من يتحدث بشعور المسؤولية بشكل جدي. وآخرون لا يدركون ماذا يريدون وعما يتحدثون!! من الطبيعي لكل واحد منا رؤيا وثقافة تختلف عن الآخر! لكن العلة تكمن في البعض منا… وخاصة أصحاب الثرثرة السياسية!
لا غرابة في ذلك… مادة عقولهم بلا غذاء ثقافي. لو نظرنا إلى حكمة الإمام علي (ع) ماذا يقول ”لا تجادل الجاهل لا فائدة مرجوة منه وقد يغلبك“. من الطبيعي الابتعاد عن مناهل الحكمة والثقافة يؤدي إلى ضحالة الفكر والعقل! المضحك والمبكي عندما يدور أي حديث أو نقاش لا يفسح لك محال المناقشة. فما علينا سوى السكوت ودفع ضريبة السماع!
مثل بسيط كان أحدهم في سفرة إلى إنكلترا جاء يتشدق ويطرح علينا حادثة يعتبرها ظريفة جدا… يقول ذهبت أنا وأخي إلى الصلاة في احدى الجوامع في لندن التابعة إلى الخوئي… وقبل أن يطرق الموضوع قال ذهبنا إلى مطعم أكلنا وشربنا الخمر وذهبنا إلى الجامع لنصلي! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى) [النساء: 43].
عند دخولهم إلى المكان قال طلبوا منا خلع الأحزمة… قلنا لماذا قالوا الحزام معمول من الخنازير! قال خرجنا ولم نؤدي الصلاة وأخذ بالسباب وكيل الشتائم! هذا نموذج للطرح على الآخرين! والاستماع لهم!
لم يكتفي فقط بهذه الأمور. أخذ يكيل الشتائم على رجل الدين والشخصيات السياسية في العراق… هؤلاء المرتزقة العملاء جاءوا بدبابة الأمريكان.
هنا أود أن أسأل لماذا هاجر وتوسل بإذلال وبأنواع القصص والأكاذيب في سبيل اللجوء!
العلة تكمن في البعض منا… وخاصة المصابين بالثرثرة إن كانت سياسية أو عامة! نماذج أخرى… النوع الآخر مغرم بمشاهدة فضائيات خاصة محبة للعراق؟! ما تقول هذه الفضائية يطلب طرحها وطلب المناقشة عليها. ظاهرة محزنة… رؤيا غريبة! أجسام وعقول محنطة في الغربة! والله أشعر بالمرارة والندم لهذه الحالة عند بعض العراقيين ونحن الآن نعيش في القرن الحادي والعشرون!
أنه عالم الغربة!
لا شيء جديد في عالمهم… أحاديث متكررة ولكن الجديد والغريب عندما يفتح موضوع الأكل؟! كأنهم يتحدثون عن الحبيبة والشوق المفرط!
ولهم باع طويلة هي البحث عن المطاعم الخاصة للأكلات الشرقية والسفر إلى مسافات بعيدة لهذا الهدف!
هذه هي حالة هذه النماذج… وعذرا ومع شديد الأسف والاعتذار لطرق أبواب الثرثرة السياسية!
5 نيسان 2011