تفتحت عيوننا على الحياة ولا ندرك سر غورها! عائلة كبيرة تعيش تحت خيمة واحدة… هو رب الأسرة الوالد رحمه الله. كنا صغارا لا نفقه شيئا من الأمور… اللعب في المحلة! نحن أولاد هذه المحلة… نعمل الطيارات الورقية ونلعب الدعابل… ورمي الجوز!
وممارسة الرياضة بشكل عفوي! أحيانا نربي الطيور فوق السطوح! ونقلد بعض أبطال الأفلام… بطريقة كاوبوي وطرزان! ونحن في هذا اللعب واللهو مستمرين لحد مغيب الشمس! وبعدها علينا الدخول إلى الدار… وكنا نخاف من الأخوة الكبار عند تأخرنا في اللعب خارج البيت! لأن لهم سطوة وجبروت علينا… وأكثر خوفنا من الأب وكان ذو شخصية قوية والكل يهابون الوالد. وكان الوالد إنسان مهاب في المحلة وكذلك في عمله في كراج فرمان ويكنون الاحترام والهيبة عند تعامله مع الآخرين!!
وكان طيب القلب رؤوف وحنون ويحب مساعدة الآخرين وخاصة من شجرة العائلة الفقراء! وأيضا يمتاز بشجاعة فائقة ومهابة في ذلك الوسط والآخرين! وكان كثير السفر إلى سوريا ولبنان وإيران… وكان يحمل الهدايا للعائلة وللآخرين… وخاصة كان دار العم مهدي ملاصق لدارنا! كان أثناء عملة مثابر ومجد والحقيقة تقال كان إنسان عصامي بكل معنى الكلمة وكان يسعى بكل جهد ومثابرة العمل وتوفير أفضل السبل لمعيشة الآخرين. وكان أيضا مضيافا يحب دعوة الأقرباء والأهل والترحم على البعض منهم وخاصة الذين كانوا فقراء الحال! وكان يقول لهم (اشتغل وسوي براسك خير) وأيضا كان دوما يحب جمع شمل العائلة والأقرباء.
وأيضا كانت لنا أم رحومة طيبة النفس والقلب وراعية وربة بيت رائعة وحنونة رحمها الله كانت عنصرا طيبا وفي غاية الطيبة وكانت عطوفة على أولادها جميعا وتتفقد الأهل والأقرباء ولها طيبة وكرم وحسن استقبال الضيوف وكانت رحمها الله طباخة ماهرة!
وكانت دوما تخبز لنا الرغيف في التنور وتعد أكلات طيبة لها حلاوة في الفم والبطن!
كنا نعيش في مثل هذه الأجواء البريئة والعلاقات الاجتماعية الجيدة مع الجيران والآخرين… أجواء الحب والتعاون والتسامح! وأيضا للوالد رحمه الله ميزة خاصة كان يحب العلم والمدرسة والمعرفة وكان يشجع أولاده على الدراسة وكان يعطي هدايا لكل مجتهد يحصل على درجات مدرسية جيدة، وكان دعمة غير محدودة لمثل هذه الأمور… وهو أول من أرسل ولده إلى أمريكا للدراسة ومده بالمال. وكما قلت كان الوالد رحمه الله يعمل ويسافر بدون انقطاع ولكن الأخوة الكبار لم يجد منهم أي دعم ووقفة للعمل معه ومساعدته!!
كنا نعيش في مثل هذه الأجواء ونحن في لعبنا مستمرون لا نفقه الزمن الذي يسير بنا كسفينة نوح! ولم نحتسب لهذا الزمن مفاجأته… لا زلنا في حالة اللعب من رياضة والذهاب إلى دور السينما وكنا في المحلة نقلد بعض أبطال هذه الأفلام!!
لأن جو المحلة هو عالمنا الصغير! لا رقابة علينا سوى عند وجود الأخوة الكبار… وعند خبر قدوم الوالد نعود بسرعة إلى الدار.
كانت حياتنا هامشية وبشكل ساذج كان البعض منا وخاصة أنا اهتماماتنا نحو المدرسة ضعيفة وكان المدرسون في ذلك الوقت قساة وكنت أكره البعض منهم!! وكانت لي رغبة جامحة نحو الرسم وكنت أجمع بعض النقود لشراء أقلام ملونة وأوراق. كنت أرغب أن أرسم!! ولكن كنت أعاني كل قساوة وضرب من قبل الأخوة! وكنت أسمع منهم كلاما جارحا… تريد أن تصبح بعر!! أي إنسان تافه!! حتى كرهت الأمر وتركت الرسم. ففي تلك الفترة في سنين الأربعينات وبداية الخمسينات أخذنا نسمع أفكار جديدة وخاصة عن السياسة والصراعات ونسمع عن الأسطورة ألمانيا وشخص هتلر نجم برز على الساحة العالمية! ونسمع أفكار نازية… وبعد إفرازات مخلفات الحرب العالمية الثانية… وسقوط ألمانيا وانتصار الحلفاء وروسيا… ظهرت الأفكار والصراعات بين حب الحلفاء وكذلك حب روسيا! وكان أبي في تلك المرحلة ينظر بإعجاب إلى الإنكليز ويقول عنهم أنهم دهاة السياسة ومحنكون! وبعدها أخذت تطفو على سطح الحياة الأفكار الاشتراكية. نحن كنا صغارا لا نفقه هذه الأمور ولكن عندما نجلس بين الكبار ونسمع ويحتدم النقاش بين الفكر النازي والاشتراكي ونحن متفرجون لا ندري لماذا يخوضون مثل هذه الأمور!! ولهذا ترى الناس بين تيارين وتقلبات فكرية… ونقاشات في أجواء المجالس والمقاهي.
وهنا كان الوالد رحمه الله قد اشترى بعض القطع من أراضي بستان السادة وأخذ بناء دار لنا كبيرة ومع حديقة واسعة… أمام الدار حديقة وكذلك كراج طويل وخلف الدار طرمة كبيرة وحديقة واسعة ذات أشجار ونخيل وتنور… لقد أشرف الوالد لوحده على البناء ومراقبة العاملين وكانت تحتوي على أربع عشرة غرفة وسرداب ومطبخ كبير وكان الوالد يأمل بلم الشمل وكانت الدار دوما يأتي إليها الأقرباء والأصدقاء، في الحقيقة الدار كانت مضيفا!
وأيضا الوالد رحمه الله كان أخاه الحاج حسين بعد فترة الخمسينات مريضا وعلى ما أظن ضعف في القلب وعاش عدة أشهر في دارنا وكان موضع رعاية من قبل الوالدة رحمها الله وكذلك الوالد رحمه الله وكان العم حسين رحمه الله يحب الآكل بشكل مفرط!!
وكان الأخ الكبير عبد الرزاق مع زوجته وأطفاله يعيشون معنا أيضا وبعد الخمسينات تزوج الأخ عبد الأمير رحمه الله وعاش فترة ليست بالطويلة معنا وانتقل إلى دار أخرى وأيضا كانت الأخت الكبيرة زكية رحمها الله تعيش في مشتمل ليس بعيد عنا. هكذا كانت أجواء عائلية مريحة وطيبة وتربطهم صلة الرحم بشكل متين!
وجاءت متاعب الزمن بوفاة الوالد رحمه الله يوم ٢٣ شباط ١٩٥٦ لم نفقه من الحياة والزمن… ولم نحسب ضربات الزمن وكيف تفاجئنا الأمور والحياة مستقبلا!!
وأخذت المفاجآت تطرق أبواب العائلة بشكل غير متوقع فأخذ الأخوان الكبار يعيشون في بيوت أخرى وبعض الأخوان ذهبوا إلى الدراسة في الخارج… وبقيت الوالدة في الدار وعينها ترقرق بالدموع والبكاء على الأحبة المغتربين وذهبت موجة وعادت موجة وأخذت العائلة تتشعب وازدادت المشاكل والتعقيدات لظروف حياة أخرى! وبدأت رحلة المتاعب… ومتاعب الزمن وضرباته!! أمور غير متوقعة زواج أخي نوري وسفره إلى ألمانيا للدراسة وكذلك زواج أخي ساطع وسفره إلى ألمانيا… وعند رجوعه إلى الوطن… ومرضه بعد عودته من الحج وأرسل للعلاج إلى ألمانيا سنة ١٩٧٩ وهناك ذهبت إليه في نهاية تشرين الثاني. وقد توفى في المستشفى في بون في ١١ كانون الأول ١٩٨٠ وكانت كارثة للعائلة وعملت جرح كبير في نفوس الأهل والعائلة وخاصة الوالدة وزوجته!!
توجد أمور كثيرة للحديث وسرد القصص والأحداث ولكني أريد أن أركز على أشياء ذكرها لنا وللآخرون…
الزمن لا يرحم وتأتي الضربات متتالية وغير محسوبة وأنا اعتذر من الآخرين بأني لم أسرد كثير من الأمور والأحداث… ولكن متاعب الزمن أدركتنا وتعبنا لهول ما حصل في محيط العائلة وتشتت الشمل… من منا في عالم الضياع والموت؟؟!!
ولا زلنا نعيش في دوامة متاعب الزمن!!!!
إسبانيا 1 كانون الثاني 2007
اشتعلت وتفجرت أحاسيس ومشاعر في نفسي وانتابتني حالة من التمرد على كثير من الأمور! أحيانا أشعر بالوحدة… وأحيانا الكراهية لبعض الأفكار!! أنها تظهر وتختفي! نمت في أحاسيس حالة الإحباط والتردي الفكري!
لست أدري هل هي تراكم السنين في سجل حياتي؟! ورحيل بهجة الشباب والحيوية والتحدي!؟ أسأل نفسي أم هي حالة الركود والعجز التي نحيا ونعيش بها في هذا البلد؟! الأسباب كثيرة لا تفاعل مع الحالة الاجتماعية أو اندماج مع هذا المجتمع أو البلاد المقيمين فيها!! حتى تولد لدينا شعور بأننا نعيش كحيوانات مجترة!!
الركود وعدم التفاعل مع هذه المجتمعات يولد إحساسا قاتلا!
إنه الموت البطيء! لا أتمنى مثل هذه الأجواء أن تحيط بحياتي!! في نفسي وعيناي تحدى ونظرة بعيدة لهذه الحياة!
أنا أعرف وأحس بأن أمامنا آفاقا رحبة! ولكني مكبل بالحالة العمرية!
هل نحن في غيبوبة! الحياة لا تطيب على الهامش وعدم التفاعل، العمل امتداد للحياة وزهور فواحة! المحيط الذي يدور حولي راكد ومرتبط بعوامل كثيرة عدم تعلم بشكل جيد للغة أهل البلد المقيم فيه وعدم معرفة الأمور الثقافية والاجتماعية وحتى التربوية!
يدور حولي عالم راكد ومرتبط بأخلاقيات شرقية وافتقارنا بطرق الأبواب الحياتية الجديدة… الخوف والتبجح بالماضي! كرهت هذه الأجواء، علينا أن نغير ما في أنفسنا ونخرج من هذه الأجواء المسمومة! أنا أعتقد وتصوري هذا إن الحياة تغيرت وبشكل سريع ونحن لم نحسب لهذه الأمور حسابا.. هذه المتغيرات التي عصفت بنا لم نعي أسبابها وسوف ترمي بنا في نفايات الماضي وبدون رحمة! كرهت السفر أصبحت حالة متكررة وعبئا على النفس والروح!
مشاهدات وصور كثيرة تعيد نفسها مرت في حياتي كثير من هذه الألوان! بينما عند الآخرين السفر عالم السحر والجمال والتزود بالثقافة والمعرفة!
العائلة كبرت وتشعبت كل واحد يعيش عالمه الخاص! أنا أصبحت جزء من ذكريات فقدت بريقها وعبيرها! الذكريات أصبحت بالنسبة لي أجسام محنطة!! لا أجد أي بهجة! الكل أمام مسؤولياتهم!
أما الأم نظرتها مختلفة… حب وحنان ورابطة وهي تتقاسم كل جزء من حياتهم! هي دوما تفكر بالرابطة وصلة الرحم، وتعطي الكثير لهؤلاء الأبناء! وطبعا هي ضحية قانون الأمومة! وهذا مما يولد ضغط نفسي علينا! إننا شمعة تحترق… شموعنا في ذوبان وتلاشي! أعتقد هي سنة الحياة الشموع تحترق لتضيء درب الآخرين! أصبحت ورقة خريفية سقطت على الأرض مسحوقة في عالم النسيان… أنا لازلت أصرخ أنا إنسان!
في عالم الشتات تتغير الأحوال… وتتغير النفسيات! ماذا بقي لنا من هذه الرواسب! أقول وأكرر العائلة باقة وشدة ورد! ولكن الزمن لا يرحم! أحيانا أسأل نفسي… أهي المحبة؟!
أهي الرابطة؟! أم المال المحرك لكل العلاقات والروابط!!
لا أظن ذلك! الذي يشدنا هو الخيط الرفيع لصلة الرحم وعذابات الأيام! أشعر بأني لست غريبا عنهم! روحي تبتعد مع مرور الزمن. هكذا الروح ترتفع إلى الأعلى… تتصاعد نحو السماء هناك عالم الاستقرار… أم عالم التلاشي!! المجهول عالم غريب ومن أسرار الطبيعة… نواجه ونتلاقى الضربات والمفاجئات ونقول إنه القدر! كم من البشر والعوائل انهارت ورجعت إلى نقطة الصفر… وكم من الصعاليك هم في نقطة الصفر صعدوا درجات عالية… فوق حالة غريبة… الحياة شاذة بأصحابها ولا رحمة! تغيرت الصورة في زمنها ورموزها هل هي ضوابط القدر! ولا توجد رحمة نحن ضحية القدر وضرباته! أم ماذا؟! يبدو إننا لم نحسن التصرف في كل مراحلها! لقد حفرنا قبورنا بأيدينا!! لا عجب انجرفنا بمباهج الحياة… والآن نعيش كريشة في مهب الريح! لا تفكير ولا قرار وحتى لا جدية في الحياة لقد عشنا هامشيين ونركض وراء مظاهرها الزائفة!! لا نريد البكاء على الأطلال!! البكاء على هذه الأعمار التي ذهبت هباء!
أنا حزين… أنا متعب، ولكن كيف أعاتب نفسي!
العتاب لا يعيد البسمة… العتاب يجب أن يكون درسا لنا!
لا يسعني سوى طلب الرحمة والغفران والسماح من رب العالمين.
لقد خرجنا عن خط القدر! هل أعاتب نفسي… أنا شجره واقفة تذرف الدموع والحسرة بأحاسيس ممزقه لما حصل ويحصل!
20 أيار 2008
أبلغت بالخبر وهزني النبأ… مفاده الحدث من العراق! بأن ابن (صديق العمر محمد موسى) جعفر قتل بيد ابن القتيل!! عند سماعي بالنبأ شعرت بأن صاعقة سقطت فوق راسي!! هزني وسحقني الألم والحزن!! لم أحتمل الخبر الغريب.
المذهل بالحادث بأن الابن قتل أباه!! يا لهول هذا النبأ!! لم يكتفي بهذه الجريمة البشعة النكراء حاول قتل جده واصابته بإطلاقة مسدس… وأصابت الطلقتان بطنه! ولم يوفق بقتل جده ورحمه الله بالنجاة! بنفس المسدس قتل فيه أباه جعفر! اتصلت بأخي حبيب العمر محمد موسى صديق العمر والذكريات الحبيبة… كنت مذهولا وهزني الشوق إليه… لم أتمالك نفسي وهو أيضا سوى البكاء المشرك الحزين… نبكي بحزن ولوعة لمدة خمسة عشر دقيقة! ألم وبكاء وهدير الدموع يمزق قلوبنا!! عجزنا عن الكلام… نواح وبكاء وحزن ورعب متبادل… الدموع والألم والحزن الخيط الذي يربطنا بهذه المكالمة!!
يا رب ماذا حصل؟! هكذا آلت الوحشية والقسوة بالبشر!! كيف تجرأ الابن العاق بقتل أباه ومحاولة قتل جده؟!
وجاء في القرآن الكريم (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) من جريمة لا تغتفر!! الله أكبر… قتلني الخبر وهزني الألم وأرهقني الحزن لهذا المصاب الجلل… هل مات الإحساس والرابطة الإنسانية بين البشر؟؟!
إنا الله وإنا إليه راجعون
أخي وحبيبي موسى كيف أواسيك هدرت شمعة وزهرة رياحين! اللسان عاجز والشعور مدمي بالحزن والألم… إنها مصيبة كارثية… حتى الدموع لا تداوي النفوس، الحدث جرح مدمي في القلوب!
لمن أواسي… لا أقدر أن أواسي أخي موسى ولا نفسي… إنهم كانوا جزء من حياتي وذكرياتي والخبز والملح راسي في أعماقي وجوفي… هل نحن نعيش في عالم الجريمة المرعبة!! هل هذا الحدث فلم الجريمة والعقاب؟! إنها لحيرة يا رب!
9 حزيران 2008
المفاجئات تطرق الأبواب!
الموت وعدٌ وأن تعددت الأسباب!
كيف أبكيك…
لن أقدر… كيف أودعك!
أعرف… لا تهاب الموت!
أخاف أن أرثيك!
أرفع رأسي إلى السماء!
أطلب من الرب أن ينجيك!
يا رب… كيف أشكيك!
لن أقدر… كيف أودعك!
يا رب نفوسنا ثائرة…
أوراقنا قطعت
تراكمت الأحزان والشجون!
أصبحنا نهر بلا ماء!
غاب عنا المطر!
لن أقدر… كيف أودعك!
أعطيك من روحي…
لتعيش من جديد!
لتعيد البسمة للأطفال!
وداعا يا حزن…
أحاف برعب أن أقول
من جيد…!
لا أريد أن أرثيك!
لن أقدر… كيف أودعك!
6 تموز 2011
ذهلت وصعقت عند سماعي خبر مرض أخي عزالدين!
لم اصدق … ولكن مشيئة الله فوق الجميع
لم يبقى لنا سوى الأمل والتوسل … وهذا أضعف الإيمان!
يوم ٢٤ تشرين الأول ٢٠١١ ليلاً موعد مع القدر… فارقت الحياة تركت الفراغ في قلوب الأحبة.
كنت شعلة مضيئة لنا في الغربة! أثقلتنا الهموم والأحزان… كيف أودعك وأرثيك يا أخي… سوف أبكيك بدموع الحزن وقلبي يتفطر دماً بهذه الفاجعة!
يا أحزان سلبت أفكارنا وشعورنا… غاب طيف أخينا عزالدين.
عزالدين وردة فواحة في حديقة عائلتنا.
أبكيك يا أخي بحزن عميق… كيف أرثيك… أنت طيف أحلامنا. لا تصدق عيناي ولا جوارحي بأننا فقدناك! أنت معي في حياتي ومنامي وعالمي… انظر إلى السماء أبكيك… دموعي لن تغسل آلامي!
وداعاً يا أخي أنا بحزن أبكيك.
25 تشرين الثاني 2011
سقطت من شجرتنا
أوراق وأغصان…
خلفت أشجان
وأحزان!
تركت ذكريات
لن تموت…
جذور شجرتنا
تنمو من جديد
لتعيد عجلة الحياة!
تبرعمت أوراق
وأغصان!
هم الأحفاد!
لتبدأ مسيرة الحياة!
شجرتنا لن تموت!
أحفادنا زرعوا،
سنة الحياة
هم أكبادنا!
الحياة تنمو وتعود من جديد!
أحفادنا يرسمون عالم جديد
شجرتنا لن تموت!
إسبانيا 27 تشرين الثاني 2011